الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٦٩ - فصل في نفي ورود العبادة بالقياس
في إضافة الصّحابة أقوالها إلى الرّأي دلالة على ما توهّمه خصومنا من القول [١] بالقياس، لأنّهم لم ينصّوا على أنّ الرّأي [٢] الّذي رأوه [٣] هو الصّادر عن القياس دون غيره، فإذا [٤] لم ينصّوا، و القول محتمل لما نقوله؛ لم يكن للخصم فيه دلالة.
فإن قالوا: إن كان القول في الرّأي على ما ذكرتم، فلم [٥] لا يقال: إنّ المسلمين يرون التّمسّك بالصّلاة و الصّوم و ما أشبه ذلك من الأمور المعلومة بالنّصوص.
قلنا: إنّما لا [٦] يقال ذلك، لما بيّناه من أنّ لفظ الرّأي يفيد في التّعارف الأمور المعلومة [٧] من الطّرق الّتي يصحّ أن تعترضها [٨] الشّبهات، و يختلف فيها أهل القبلة، و لهذا لا يضيفون الأمور المعلومة ضرورة [٩] من واجبات العقول إلى الرّأي، كقبح الظّلم، و وجوب الإنصاف، و لا يضيفون- أيضا- إليه العلم بدعاء الرّسول ٧ لأمّته إلى صلوات خمس و صوم شهر معيّن، و كذلك- أيضا- لا يضيفون
[١]- الف: بالقول، بجاى من القول.
[٢]- ج:- دلالة، تا اينجا.
[٣]- ج: رواه.
[٤]- ب و ج: و إذا.
[٥]- ب: فلما.
[٦]- ب:- لا.
[٧]- ب:- المعلومة.
[٨]- ب: يعترضها.
[٩]- ب:- ضرورة.