الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢١٧ - فصل في جواز التّعبد بالقياس
و على كلّ أصل، و إنّما نثبته بحيث يسوغ، و يصحّ، و أكثر ما يقتضيه ما أوردته ممّا [١] هو بخلاف القياس أن يمنع فيه من دخول القياس فيه، و ليس إذا امتنع القياس في [٢] موضع، يجب امتناعه في كلّ مكان.
فأمّا [٣] من نفي القياس من جهة أنّ الحكيم تعالى لا يجوز أن يقتصر بالمكلّف على أدون البيانين رتبة، و أنّ النّصوص أبلغ في البيان.
فالرّد عليه أن يقال له [٤]: في كلامك هذا اعتراف بأنّ القياس يوصل به [٥] إلى معرفة الأحكام، لأنّه لا يجوز أن يقول هذا [٦] أخفض [٧] رتبة إلاّ و التّبيين يقع به، و إذا ثبت ذلك؛ فما الّذي يمنع من العبادة به، و إن كان دون غيره رتبة في البيان، لما يعلم اللّه [٨]- تعالى- من المصلحة به، و أنّه إذا توصّل إلى الحكم به، و لحقته مشقّة في طريقه؛ كان أقرب إلى فعل الواجب عليه.
و بعد؛ فإنّه يلزم على ذلك أن يكون العلم في جميع التّكليف
[١]- ج: فما.
[٢]- ب و ج: من.
[٣]- ب: و اما.
[٤]- ب: انه.
[٥]- ب:- به.
[٦]- ب و ج: هو.
[٧]- الف: اخفظ.
[٨]- ب و ج:- اللّه.