الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢١١ - فصل في جواز التّعبد بالقياس
من الفروع على الأصول، ساغ القياس، و صحّ، و لم يمنع منه مانع.
و هكذا- أيضا- إذا رأينا بعض صفات الأصل هو المؤثر [١] في الحكم المعلّل [٢] دون غيره، كانت بأن تجعل [٣] علّة أولى [٤] من غيرها، و قويّ الظّنّ بأنها العلّة. و مثال ذلك أنّا إذا أردنا أن نعلّل ولاية المرأة على نفسها، و ملكها [٥] لأمرها، و وجدنا بلوغها هو المؤثّر في هذا الحكم، مع سلامة أحوالها في الحريّة و العقل، دون كونها مزوّجة، لأنّ التّزويج متى اعتبرت حاله لم يوجد له تأثير في باب الولاية، و ما يرجع إليها، و للبلوغ التّأثير القوى فيها؛ جعلناه العلّة، دون التّزويج.
و يكفي أن يقال لسالكي هذه الطّريقة: لم [٦] زعمتم أنّ الظّنّ إذا استند في بعض المواضع إلى عادة، فإنّه لا يقع في كلّ موضع إلاّ على هذا الوجه، و أنّ العادة لا يقوم مقامها غيرها؟! فلا يجدون معتمدا.
و يمكن أنّ يقال لهم: خبّرونا عمّن ابتدأه [٧] اللّه كاملا عاقلا
[١]- الف و ب: هي المؤثرة.
[٢]- ج: العلل.
[٣]- ج: يجعل.
[٤]- ج: أو إلي.
[٥]- الف: تمكنها.
[٦]- الف: لو.
[٧]- ب: ابتدأ.