الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٠٧ - فصل في جواز التّعبد بالقياس
الظّنون متى تأمّلته؛ وجدته مستندا إلى ما ذكرناه، ممّا لا [١] يصحّ دخوله في الشّرعيات.
و لأجل قوّة هذه الطّريقة ذهب قوم من أهل القياس إلى أنّ العلل الشَّرعيّة لا تكون [٢] إلاّ منصوصا عليها: إمّا صريحا، أو تنبيها.
و نزل قوم منهم رتبة، فقالوا: إنّها لا تثبت إلاّ بأدلّة شرعيّة.
و من طعن على القياس من هذه الجهة [٣] الّتي بسطناها، لا بدّ من أن يكون مجوّزا للعبادة به، و معرفة الأحكام من جهته، [٤] لو حصل الظّنّ الّذي منع من حصوله. و لا بدّ- أيضا- من أن يقول [٥]: إنّ اللّه تعالى لو نصّ على العلّة، أو أمر الرّسول ٦ بالنّصّ عليها، ثم [٦] تعبّدنا بالقياس؛ لوجب حمل الفروع على الأصول.
بل الذّاهب إلى هذه الطّريقة ربما يقول: لو نصّ اللّه تعالى على العلّة في تحريم الخمر، و صرّح بأنّها الشّدّة المطربة؛ لوجب حمل ما [٧] فيه هذه العلّة عليها، و إن لم يتعبّد [٨] بالقياس، و يجري
[١]- ب:- لا.
[٢]- ج: يكون.
[٣]- ج: الجملة.
[٤]- ب و ج:+ و.
[٥]- ب و ج: من ان يقول أيضا.
[٦]- ب و ج:- ثم.
[٧]- ب:- ما.
[٨]- ب: تتعبد.