الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٧٢ - فصل في هل يجوز أن يجمعوا على الحكم من طريق الاجتهاد أو لا يجوز ذلك
من يخالف في خبر الواحد أن يجمع على حكم من الأحكام لأجله في موضع من المواضع، فالمسألتان واحدة.
فأمّا العموم، و إن [١] وقع خلاف في أنَّ وضع اللّغة يقتضى الاستغراق؛ فلا خلاف في أنّ العرف الشّرعيّ يقتضيه، و من ارتكب أنّه لا عرف في العموم لغويّ و لا شرعيّ لا يصح أن يستدلّ بظاهر العموم، بل بقرينة و دلالة.
فأمّا تعلّق من أبى الإجماع على الحكم من طريق الاجتهاد بأنّ الإجماع مقطوع به، و ما طريقه الاجتهاد [٢] لا [٣] يقطع عليه؛ فليس بشيء، لأنّه غير ممتنع أن يصير [٤] على بعض الوجوه ما ليس بمقطوع به مقطوعا عليه، و يتغيّر الحال فيه، لأنّ الحاكم إذا حكم بما طريقه الاجتهاد، اقتضى حكمه القطع، و إن كان الأصل الّذي هو الاجتهاد ليس بمقطوع به.
فأمّا ادّعاؤهم في أحكام كثيرة أنّهم أجمعوا عليها من طريق الاجتهاد، كإجماعهم على قتال أهل الرّدّة بعد الاختلاف، و أنّ
[١]- الف: فان.
[٢]- ب:- بان، تا اينجا.
[٣]- ج: دون، بجاى لا.
[٤]- ج: يصر.