الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٧١ - فصل في هل يجوز أن يجمعوا على الحكم من طريق الاجتهاد أو لا يجوز ذلك
قلنا: يمنع من ذلك أنّه إجماع منهم على الخطأ، و قد بينّا أنّهم لا يجمعون على خطأ [١] لأنّ في جملتهم من لا يجوز عليه الخطأ، و [٢] إذا كان بين الأمّة اختلاف في صحّة الاجتهاد، و أنّه طريق إلى العلم؛ بطل تقدير هذه المسألة، لأنّ الإجماع إذا كان هو [٣] إجماع جميع الأمّة، و فيهم من ينفي القياس و الاجتهاد، فلا سبيل إلى أن يكونوا مجمعين [٤] و هذه حالتهم [٥] على حكم واحد من طريق الاجتهاد.
و اعتلال المخالفين في هذا الموضع بقولهم: «إنّ نفاة القياس قد تناقض، و تستعمل القياس و هي لا تشعر» تعلّل منهم بالباطل، لأنّ هذا إن جاز، فإنّما يجوز على الواحد و الاثنين، و لا يجوز على الجماعة الّتي تحصّل، و تفطن [٦] و تشقّق الشّعر في التّدقيق و التّحقيق، و هذا رمى منهم للقوم بالغفلة، و قلّة الفطنة.
و تعلّلهم- أيضا- بأنّ الخلاف في خبر الواحد كالخلاف في القياس، و قد يجمعون لأجله، باطل- أيضا-، لأنّا لا [٧] نجيز [٨] على
[١]- ج: الخطأ.
[٢]- ج:- و.
[٣]- ج:- هو.
[٤]- ج: مجتمعين.
[٥]- ب و ج: حالهم.
[٦]- ب: تفطر.
[٧]- الف:- لا.
[٨]- ب: نخير.