الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٢٠ - فصل في هل كان النّبيّ
تعالى- من المصلحة بها في التّكليف العقليّ، و لا يمتنع [١] أن يعلم اللّه تعالى أنّه لا مصلحة للنّبيّ ٦ قبل نبوّته في العبادة بشيء من الشّرائع، كما أنّه غير ممتنع أن يعلم أنّ له ٧ في ذلك مصلحة، و إذا كان كلّ واحد [٢] من الأمرين جائزا، و لا دلالة توجب القطع على أحدهما، وجب التّوقّف.
و ليس لمن قطع على أنّه ٧ ما كان متعبّدا أن يتعلّق بأنّه لو كان تعبّده ٧ [٣] بشيء من الشّرائع، لكان فيه [٤] متّبعا [٥] لصاحب تلك الشّريعة، و مقتديا به، و ذلك لا يجوز، لأنّه أفضل الخلق، و اتّباع الأفضل للمفضول قبيح.
و ذلك أنّه غير ممتنع أن يوجب اللّه تعالى عليه ٦ بعض ما قامت عليه الحجّة [٦] من بعض الشّرائع المتقدّمة، لا على وجه الاقتداء بغيره فيها، و لا الاتّباع.
و ليس لمن قطع على أنّه ٧ كان متعبّدا أن يتعلق بأنّه ٧ كان يطوف بالبيت، و يحجّ و يعتمر، و يذكّي، و يأكل
[١]- ب: يمنع.
[٢]- ب:- واحد.
[٣]- الف:- ٧.
[٤]- الف:- فيه.
[٥]- الف: متعبا.
[٦]- ب و ج:+ به.