الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١١ - فصل في صفة العلم الواقع عند الاخبار
و ذلك [١] أنّه لا فرق بين أن تكون [٢] الجملة المتقرّرة معلومة ضرورة أو اكتسابا في جواز بناء التّفصيل عليها، لأنّ من علم منّا باكتساب [٣] أنّ من [٤] صحّ منه الفعل يجب أن يكون قادرا، و القادر يجب أن يكون حيّا على سبيل الجملة، ثمّ علم في بعض الذّوات صحّة الفعل، فلا بدّ من أن يفعل اعتقادا لأنّ [٥] تلك الذّات [٦] قادرة، و يكون الاعتقاد علما. و كذلك إذا علم في ذات معينة أنها قادرة، و قد تقدمت الجملة التي ذكرناها، فلا بد من أنّ يفعل اعتقادا لكونها [٧] حيّة، و يكون هذا الاعتقاد علما. فلا فرق إذن في دخول التّفصيل في الجملة بين الضروريّ و المكتسب، و [٨] كما أنّ ما ذكرناه ممكن جائز، فممكن- أيضا- أن يكون اللّه تعالى يفعل لنا العلم عند سماعنا الإخبار عن [٩] البلدان و ما جرى مجراها [١٠] بالعادة، و ليس في العقل دليل على قطع بأحد الأمرين، فالشّك في
[١]- ج: كذلك.
[٢]- ب و ج: يكون.
[٣]- ج: بالكتاب.
[٤]- ب:- من
[٥]- الف: بان.
[٦]- الف: الذوات.
[٧]- الف: بكونها.
[٨]- ب:- و.
[٩]- ح: من.
[١٠]- ب: مجراهما.