الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٥٧٨ - فصل عرف المطلق بأنه ما دل على شائع في جنسه،
اللام، أو من قبل قرائن المقام، من باب تعدد الدالّ و المدلول، لا باستعمال المدخول ليلزم فيه المجاز أو الاشتراك، فكان المدخول على كل حال مستعملا فيما يستعمل فيه الغير المدخول.
و المعروف أن اللام تكون موضوعة للتعريف، و مفيدة للتعيين في غير العهد الذهني، و أنت خبير بأنه لا تعين في تعريف الجنس إلا الإشارة إلى المعنى المتميز بنفسه من بين المعاني ذهنا، و لازمه أن لا يصح حمل المعرف باللام بما هو معرف على الأفراد، لما عرفت من امتناع الاتحاد مع ما لا موطن له إلا الذهن إلا بالتجريد، و معه لا فائدة في التقييد، مع أن التأويل و التصرف في القضايا المتداولة في العرف غير خال عن التعسف.
قبل تعلّق الأحكام و وقوع المدخول متعلقا لها، و إلّا فالمدخول ليس إلّا الطبيعة.
و امّا البحث في الثاني فهو انّ اللام على ما هو المعروف انّما يكون موضوعة للتعريف و مفيدة للتعيين في غير العهد الذهني، و امّا في العهد الذهني فيطلق و يراد منه فرد ما لا على التعيين، و هو خلاف التحقيق، فان التحقيق كما ذهب إليه المصنّف (قدس سره) ان اللام انما يكون للتزيين و لا إشارة فيه إلى فرد للتعيين، و استفادة الخصوصيّات انّما تكون من القرائن الّتي لا بدّ منها على كلّ حال، و الدليل على انّه لا يكون للتعريف انّه لا يصح حمل المعرف باللام على الافراد، لما عرفت من امتناع الاتحاد مع ما لا موطن له إلّا في الذهن، بل لا بدّ من التجريد عنه.
و التحقيق على ما ذهب إليه السيّد الأستاذ انّه لا مانع من الالتزام بأنّ اللام انّما تكون موضوعة لإيجاد الإشارة إلى مدخوله بما يراد من المدخول من إرادة الجنس، أو الفرد أو الافراد، ثمّ انّه لما كان من شرط الإشارة ان يكون للمشار إليه جهة تعيّن للميز و من يراد افهامه بالإشارة بها يصلح انتهاء الإشارة