الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٦٠٠ - فصل إذا ورد مطلق و مقيد متنافيين،
فصل إذا ورد مطلق و مقيد متنافيين،
فإمّا يكونان مختلفين في الإثبات و النفي، و إمّا يكونان متوافقين، فإن كانا مختلفين مثل (أعتق رقبة) و (لا تعتق رقبة كافرة) فلا إشكال في التقييد، و إن كانا متوافقين، فالمشهور فيهما الحمل و التقييد، و قد استدل بأنه جمع بين الدليلين و هو أولى.
و قد أورد عليه بإمكان الجمع على وجه آخر، مثل حمل الأمر في المقيد على الاستحباب.
و أورد عليه بأن التقييد ليس تصرفا في معنى اللفظ، و إنما هو تصرف في وجه من وجوه المعنى، اقتضاه تجرده عن القيد، مع تخيل وروده في مقام بيان تمام المراد، و بعد الاطلاع على ما يصلح للتقييد نعلم وجوده على وجه الإجمال، فلا إطلاق فيه حتى يستلزم تصرفا، فلا يعارض ذلك بالتصرف في المقيد، بحمل أمره على الاستحباب.
الاشتراك أو بنحو الاختصاص كما في المنقول، و ان لم يكن كذلك فلا معنى للانصراف و ان كان في البين ما يوهم ذلك، كما إذا تخيّل المخاطب انصرافه إلى فرد أو صنف باعتبار أكمليّته أو غلبة وجوده فانّ مثل ذلك لا يوجب ظهور اللّفظ فيه بحيث يكون حجّة و بيانا.
و بالجملة فان كان في البين ما يوجب ظهور المطلق في المقيّد، من القرائن اللبّية أو العاديّة، فهو، و إلّا فلا، و مع وجود القرينة على ذلك يخرج عن محلّ البحث، فانّ النزاع انّما يكون في المطلق المجرّد عن القرينة فافهم و تأمل.
و محصّل الكلام من النقض و الإبرام و اختلاف الأقوال في إثبات الإطلاق يحتاج إلى بيان معنى الإطلاق و ما يكون منشأ للاختلاف، فاعلم انّ الإطلاق