الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٤٦ - إشكال و دفع
و لكنك غفلت عن أن المعلق على الشرط، إنما هو نفس الوجوب الّذي هو مفاد الصيغة و معناها، و أما الشخص و الخصوصية الناشئة من قبل استعمالها فيه، لا تكاد تكون من خصوصيات معناها المستعملة فيه، كما لا يخفى، كما لا تكون الخصوصية الحاصلة من قبل الإخبار به، من خصوصيات ما أخبر به و استعمل فيه إخبارا لا إنشاء.
و بالجملة: كما لا يكون المخبر به المعلق على الشرط خاصا بالخصوصيات الناشئة من قبل الإخبار به، كذلك المنشأ بالصيغة المعلق عليه، و قد عرفت بما حققناه في معنى الحرف و شبهه، أن ما استعمل فيه الحرف عام كالموضوع له، و أن خصوصية لحاظه بنحو الآلية و الحالية لغيره من خصوصية الاستعمال، كما أن خصوصية لحاظ المعنى بنحو الاستقلال في الاسم كذلك، فيكون اللحاظ الآلي كالاستقلالي، من خصوصيات الاستعمال لا المستعمل فيه.
معنى حرفيا، و ارتفاعه يكون عقليا قطعيّا إلى نفاد الكلام و الإنشاء، إلّا انّ الشرط لمّا كان علّة و سببا منحصرا لثبوت الحكم، قضيّتها ارتفاع نوع الوجوب بارتفاعه، و ارتفاع كلّي الوجوب انّما يكون من الفوائد العلميّة المستفادة من الجملة الشرطيّة، لدوران المعلول مدار علّته وجودا و عدما، فإذا ارتفعت العلة ارتفع المعلول بكليته و نوعه و سنخه.
و امّا المصنّف (قدس سره) فاستدلّ على مذهبه بأنّ الوجوب المعلّق على الشرط مطلقا كلّي، سواء أ كان الدالّ عليه إنشائيا أم كان إخباريّا، و ذلك لأنّ المعاني الحرفيّة كلّي، كما هو كذلك في الحروف أنفسها، و انّ الطلب الّذي هو مفاد الصيغة و انّما يكون نفس الطلب، و هو كلّي لا شخصيّ، فان الشخصيّة و الخصوصيّة انّما يكون ناشئة من قبل الاستعمال، و لا يكاد يكون من خصوصيّات المعنى المستعمل فيه، و لا يمكن ان تكون مأخوذة فيه، كما ان الخصوصيّة الحاصلة