الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٥٠٩ - وهم و إزاحة
وهم و إزاحة:
ربما يظهر عن بعضهم التمسك بالعمومات فيما إذا شك في فرد، لا من جهة احتمال التخصيص، بل من جهة أخرى، كما إذا شك في الإشكال، و ذلك لأنّهما اشترطا الاتحاد بين متعلّق الشكّ و اليقين أعني القضيّة المتيقنة و المشكوكة، و ذلك من جهة استفادتهما (قدس سرهما) من دليل الاستصحاب أعني الاخبار التي كانت هي العمدة في هذا الباب ان اعتبار الشك في جريانه انّما يكون باعتبار طرفه الّذي يكون متعلقا و مرتبطا بالمستصحب، لا طرفه الآخر الّذي يكون مرتبطا بناقضه و رافعه، و معه لا بدّ من الاتحاد المذكور، و ذلك الاتحاد في المقام مفقود، ضرورة مغايرة العدم الأزلي الّذي كان متحققا بنفس عدم موضوعه، أي عدم المرأة في المثال، مع العدم المشكوك فيه الّذي كان تحققه باعتبار عدم تحقق علّة نقيضه، أعني وجود إضافة الانتساب فيما ذكر في المقام من المثال عرفا الّذي هو الحاكم في الباب كما لا يخفى على أولي الألباب.
و امّا على ما أفاده السيّد الأستاذ في باب الاستصحاب من انّ مفاد الاخبار الواردة فيه هو قاعدة المقتضي و المانع، فلا مانع من جريان الأصل المذكور، و ذلك لاستفادته من الاخبار انّ اعتبار الشك باعتبار طرفه الّذي كان متعلّقا برافع المستصحب و نقيضه، و عليه لا يشترط بل لا يمكن الاتحاد المذكور أصلا، هذا.
أقول: ان الظاهر من العرف هو الاتحاد بينهما في المقام، و الوجدان يعاضده.
(١) (قوله: وهم و إزاحة: ربما يظهر عن بعضهم التمسك بالعمومات .... إلخ) اعلم انّه اختلفوا في جواز التمسك بالعموم فيما إذا شكّ في فرد انّه من افراد العامّ أو الخاصّ، لكن لا من جهة التخصيص، بل من جهة أخرى كما إذا شكّ في صحة الوضوء أو الغسل بمائع مضاف فيما إذا كانا متعلقا للنذر كذلك أي