الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٩٠ - العاشر
قلت: و إن كان تظهر فيما لو نذر لمن صلى إعطاء درهم في البرء فيما لو أعطاه لمن صلى، و لو علم بفساد صلاته، لإخلاله بما لا يعتبر في الاسم على الأعم، و عدم البرء على الصحيح، إلا أنه ليس بثمرة لمثل هذه المسألة، لما عرفت من أن ثمرة المسألة الأصولية، هي أن تكون نتيجتها واقعة في طريق استنباط الأحكام الفرعية، فافهم.
و كيف كان، فقد استدل للصحيحي بوجوده:
أحدها: التبادر، و دعوى أن المنسبق إلى الأذهان منها هو الصحيح، و لا منافاة بين دعوى ذلك، و بين كون الألفاظ على هذا القول مجملات، فإن المنافاة إنما تكون فيما إذا لم تكن معانيها على هذا مبينة بوجه، و قد عرفت كونها مبينة بغير وجه.
ثانيها: صحة السلب عن الفاسد، بسبب الإخلال ببعض أجزائه، أو شرائطه بالمداقّة، و إن صح الإطلاق عليه بالعناية.
ثالثها: الأخبار الظاهرة في إثبات بعض الخواصّ و الآثار للمسمّيات مثل (الصلاة عمود الدين) أو (معراج المؤمن) و (الصوم جنة من (١) (قوله: و قد عرفت كونها مبيّنة بغير وجه.) لكن عرفت أنّ تبادر المعنى بالوجوه الّتي أشار إليها في العبارة، و هي كونه مؤثّرا للآثار الخاصّة، موقوف على تصور تلك الآثار كلّا أو بعضا عند سماع اللّفظ، و الظاهر خلافه، إذ كثيرا ما لا يخطر شيء من الآثار ببال السامع.
(٢) (قوله (قدس سره): ثالثها الاخبار الظاهرة في إثبات بعض الخواصّ ... إلخ.) هذا تمسّك بالإطلاق في نفي فردية ما علم عدم ثبوت الحكم له، و شكّ في فرديته للمطلق، بل لإثبات مفهوم لفظ لا تسع دائرته لهذا المشكوك، إذ عدم