الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٥٢ - منها تقسيمه إلى المطلق و المشروط،
و أما بناء على تبعيتها للمصالح و المفاسد في المأمور به، و المنهي عنه فكذلك، ضرورة أن التبعية كذلك، إنما تكون في الأحكام الواقعية بما هي واقعية، لا بما هي فعلية، فإن المنع عن فعلية تلك الأحكام غير عزيز، كما في موارد الأصول و الأمارات على خلافها، و في بعض الأحكام في أول البعثة، بل إلى يوم قيام القائم (عجل اللّه فرجه) مع أن حلال محمد (صلى اللّه عليه و آله) و بعبارة أخرى يمكن ان لا يكون في طرف الفعل قصور بحسب المصلحة و المطلوبية الموجبة للبعث إليه مطلقا من غير تقيّد بشيء زائد على وجوده المطلق، لكن إلزام الشارع بذلك مطلقا لمّا يوجب وقوع العبد في حرج و مشقة في تحصيل الاستطاعة فلا بدّ من تعلّقه به معلّقا على حصول الاستطاعة القهرية لئلا يقع العبد في محذور مشقّة الفعل في صورة الإتيان به حال عدم الاستطاعة، و حرج تحصيل الاستطاعة فيما إذا أراد الإتيان به عنها، و هذا المحذور أقوى تأثيرا في مانعيته عن الإلزام الفعلي من المصلحة الكائنة في نفس الفعل في انقداح الإرادة الفعليّة في المبدأ العالي، و بالجملة تعقل طلب التعليقي و الإرادة الترديدية و على تقدير بمكان من الإمكان و لا يحتاج إلى مزيد بيان هذا.
و من معظم الإشكالات الواردة على الواجب المشروط، و قد يستفاد من بعض كلمات الشيخ (قدس سره) في الأصول و الفقه، هو انّ الإنشاء عبارة عن الإيجاد الّذي يعبر عنه بالفارسية «وجود دادن»، و الوجود غير قابل للتعليق على شيء، فانّ التعليق في الوجود عبارة عن عدم الوجود إلّا على تقدير وجود المعلّق عليه، و فيه مناقضة اللاوجود مع الوجود و لا يتوهم كون القيد قيدا للماهية، لأنّها بما هي ليست قابلة للتقييد، بل معرّاة عن جميع التقيّدات حتى التقيّد بالإطلاق.
و أجاب عن ذلك الإشكال السيّد الأستاذ بما حاصله انّ كلّ ما يتراءى من الدليل كونه معلّقا عليه الطلب، و سيقت القضيّة بنحو التعليق، مثل قضية