الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٣٠ - منها تقسيمها إلى داخلية و هي الاجزاء المأخوذة في الماهية المأمور بها، و الخارجية
الأمر الثّاني: إنه ربما تقسم المقدمة إلى تقسيمات:
منها: تقسيمها إلى داخلية و هي الاجزاء المأخوذة في الماهية المأمور بها، و الخارجية
و هي الأمور الخارجة عن ماهيته مما لا يكاد يوجد بدونه.
و ربما يشكل في كون الأجزاء مقدمة له و سابقة عليه، بأن المركب ليس إلا نفس الأجزاء بأسرها.
مساس له في المقام كما يظهر بالتأمل التامّ، و بما ذكرنا انقدح لك ما أفاده المصنّف (قدس سره) في الأمر الأول فلا حاجة إلى بيانه.
(١) (قوله: الأمر الثاني انّه ربما تنقسم المقدمة إلى تقسيمات: منها تقسيمها إلى داخليّة .... إلخ.) اعلم أوّلا انّ المقدمات الداخلية عبارة عمّا له دخل في الماهيّة و تحققها، مثل اجزاء المركب الصلاتية مثلا، و الخارجيّة عبارة عما له دخل في وجودها، مثل الطهارة بالإضافة إلى الصلاة.
و ثانيا انّه قد استشكل على جعل اجزاء المركّب مقدّمة له بأنّ المركّب ليس إلّا نفس الاجزاء بأسرها، فتتّحد المقدمة مع ذيها، و يتوقف الشيء على نفسه، و هو باطل بالضرورة، مع انّ مقدمية شيء للآخر، أعني عليته له تقتضي المغايرة تغاير العلة لمعلولها و تقتضي أيضا تقدّمها وجودا عليه كما لا يخفى.
و لكن الإشكال مدفوع بوجوه:
الأول ما أفاده السيّد الأستاذ من المغايرة بينهما، أي بين الاجزاء و المركب مغايرة الكل لجزئه، و ذلك لأنّ المقدميّة انّما تكون ثابتة لنفس كلّ جزء جزء، بحيث تكون الاجزاء مقدّمات، لا مجموعها مقدّمة له بحيث كان كلّ جزء جزء من المقدّمة، و لكنّه مد ظلّه أورد على كلامه بأنّ الكلّ ليس له تحقق و وجود سوى