الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٩ - الأوّل
..........
تقييديّة أخرى غير حيثيّة ذاته، تكون هذه الحيثيّة متبوعة له بنفسه و هذه متبوعة له بالعرض و باتحادها معها، أو يكون لهذه الحيثيّة الزائدة دخل في المتبوعيّة، و ان كان للمقيّد بها دخل أيضا، بل يكون هو بما هو متبوع و موضوع له مستغنيا من حيثيّة أخرى متّحدة معها، بل المعتبر في كون العرض ذاتيا للموضوع (مضافا إلى ما ذكر) ان يكون الموضوع بتمام ذاته متبوعا له، بحيث لا تكون في ذاته حيثيّة لا تكون دخيلا في موضوعيّته، و إلّا كان العرض ذاتيا لجزئه الّذي يكون بذاته متبوعا له.
نعم ذكر بعضهم: انّ موضوعيّة الشيء للعرض بجزئه المساوي (أي بفصله) لا يضرّ بكونه من الاعراض الذاتيّة بالنسبة إلى النوع، فيبحث عنها في الفن الّذي يكون هذا الموضوع موضوعا له و ليس ببعيد، لكنّ الإذعان به موقوف على تصفّح الفنون و ما يبحث فيها، بل قيل: بأنّ توسط الحيثيّة الخارجيّة المساوية للموضوع لا يضرّ بصدق العرض الذاتي هذا.
فظهر بهذا معنى الواسطة في العروض، و أنّها الحيثيّة التي تكون متّحدة مع الموضوع المفروض، و موضوعة للعرض بذاته بالمعنى المذكور، و يكون موضوع المفروض موضوعا له باتحادها معها، فيكون مصداق العروضين و الحملين واحدا، و إن اختلفا اعتبارا.
و ظهر بما ذكرنا أنّ التمثيل لما تكون بالواسطة بالسرعة العارضة للحركة العارضة للجسم، و الشدّة العارضة بالضرب العارض للجسم إنّما يليق إذا فسّر العرض بمصطلح الحكيم، و كان انقسامه و غيره باعتبار وجوده في نفس هذا الموضوع، أو وجوده في هذا الموضوع من الاعراض، و فسّر الواسطة في العروض بما يكون موضوعا لعرض و عرضا لموضوع، و قد عرفت ضعفه.