الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٣٠ - فصل
فصل
لا يخفى أنه و إن كان الزمان مما لا بد منه عقلا في الواجب، إلا أنه تارة مما له دخل فيه شرعا فيكون موقّتا، و أخرى لا دخل له فيه أصلا فهو غير موقت، و الموقت إما أن يكون الزمان المأخوذ فيه بقدره فمضيّق، و إما أن يكون أوسع منه فموسّع.
و لا يذهب عليك أن الموسع كلّي، كما كان له أفراد دفعيّة، كان له أفراد تدريجية، يكون التخيير بينها كالتخيير بين أفرادها الدفعيّة عقليا.
و لا وجه لتوهم أن يكون التخيير بينها شرعيا، ضرورة أن نسبتها إلى الواجب نسبة أفراد الطبائع إليها، كما لا يخفى، و وقوع الموسّع فضلا عن (١) (قوله: فصل لا يخفى انّه و ان كان الزمان .... إلخ) اعلم انّه كما يمكن ان يكون نفس الطبيعة للفعل، أي مع قطع النّظر عن العوارض و المشخصات الخارجية من الزمان و المكان و غيرهما، بل من حيث هي هي، متعلقة للأمر، بمعنى عدم دخل شيء من الخصوصيات الزائدة عن نفسها في حصول الغرض أصلا، كذلك يمكن ان تكون الطبيعة المقيدة بخصوصيّة، مثل وقوعها في زمان كذا أو مكان كذا، متعلقة للأمر، بملاك دخلهما في المطلوب، بحيث ان وجدت الطبيعة لا بتلك الخصوصية لا يكاد يحصل الغرض، مثل الصلاة بالنسبة إلى أوقاتها المخصوصة، فانّها لو وجدت في غيرها لما حصل المطلوب بها، و مثل الوقوف بالعرفات فانّه لو تجرد الوقوف عن خصوصيته المكانية أو الزمانية لما حصل المطلوب.
إذا عرفت هذا فاعلم ان الوقت الكذائي أو المكان الفلاني، الذين لهما دخل في حصول الغرض، اما ان يكون بمقدار الواجب من غير زيادة و لا