الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٨٣ - المبحث الخامس
الوجوب، فإن الندب كأنه يحتاج إلى مئونة بيان التحديد، و التقييد بعدم المنع من الترك، بخلاف الوجوب، فإنه لا تحديد فيه للطلب و لا تقييد، فإطلاق اللفظ و عدم تقييده مع كون المطلق في مقام البيان، كاف في بيانه، فافهم.
المبحث الخامس:
إن إطلاق الصيغة هل يقتضي كون الوجوب توصليّا، فيجزي إتيانه مطلقا، و لو بدون قصد القربة، أو لا؟ فلا بد من الرجوع فيما شك في تعبديته و توصليته إلى الأصل.
في طرف الافراد، و وجوده فيها في مقام التخاطب يوجب التعيين، لأن وجوده و ان كان خارجا عن الخطاب لكنّه بمنزلة قرينة متصلة لفظيّة مبيّنة لما هو المراد من الإطلاق، و غير المتيقن من ساير الافراد يكون مشكوكا فيه في تعلّق الحكم بها كما لا يخفى، و لذلك لا بدّ في الأخذ بالإطلاق من انتفاء المتيقّن بينها، و هذا بخلاف مبنى السيّد الأستاذ فانّه على مبناه يقع المتيقّن في طرف الحيثيّة المأخوذة في متعلق الحكم، و عليه يكون المتيقن هو الحيثيّة المذكورة في لسان الدليل، المأخوذة في متعلق الحكم، فلا مجال لأخذ تلك المقدّمة في المقدّمات فضلا عن لزومها. و منه يعلم ان كون المتكلم في مقام البيان، و عدم إتيانه بما يكون زائدا عمّا يحكيه لفظ المطلق، من الألفاظ الحاكية عن الحيثيات الأخر التي تكون مشكوكة عندنا، كاف في إثبات الإطلاق و الأخذ به من غير احتياج إلى اعتبار شيء آخر.
(١) (المبحث الخامس انّ إطلاق الصيغة ... إلخ.) اعلم انه لا ريب في ورود واجبات توصليّة و تعبدية في الشريعة، و لكن الكلام فيما إذا ورد في الشرع واجب و شككنا في انّه توصلي أو تعبدي، هل يقتضي إطلاق الصيغة كون الواجب توصليّا، حتى يتمسك به في إثبات التوصلية أم لا يقتضي، حتى نحتاج في مقام الشكّ إلى الأصل العملي؟