الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٥١٩ - بقي شيء،
بقي شيء،
و هو أنه هل يجوز التمسك بأصالة عدم التخصيص؟ في إحراز عدم كون ما شك في أنه من مصاديق العام، مع العلم بعدم كونه محكوما بالحمل الشائع، و لا يتحقق إلّا بداعي القربة على المفروض، و لا يصح تعلّقه بما هو أعمّ و أوسع من الوفاء، و لذا عدل (رحمه اللّه) هنا عن ذاك إلى الجواب الّذي يليق بما أورده القوم، لا ما أورده نفسه الزكية، فراجع كلامه تعرف مرامه.
(١) (قوله: بقي شيء و هو انّه هل يجوز التمسك بأصالة عدم التخصيص ..... إلخ) اعلم انّه قد وقع الخلاف بين الاعلام، فيما إذا علم خروج فرد من تحت العامّ حكما، و لكن شك في مصداقيته لعنوان العامّ و انّه هل يكون خارجا عنه موضوعا بعد العلم بخروجه حكما، مثل ما إذا علم بحرمة إكرام زيد مثلا و شكّ في كونه عالما في انّه هل يجوز التمسك بأصالة عدم التخصيص في إحراز عدم كونه فردا للعام، حتى يترتب عليه سائر الأحكام الثابتة لغيره، أو لا يجوز، فذهب بعض إلى الجواز متمسكا بأنّ الشك في المقام يرجع إلى الشكّ في ورود التخصيص على العامّ، و الأصل يقتضي عدمه، و هذا الأصل بضميمة العلم بخروجه عن حكم العام يلازم عدم كونه مصداقا لعنوان العامّ.
و ذهب جماعة من أهل التدقيق و التحقيق إلى عدم الجواز، و استدلّوا على ذلك بأنّ أصالة عدم التخصيص هل هي أصل برأسه، أو هي ترجع إلى أصالة العموم؟ فعلى الأول لا دليل على اعتباره في إثبات أصل الحكم، فكيف يمكن وقوعه دليلا على إثبات لوازم الحكم، و على الثاني و ان دلّ الدليل على اعتباره، من بناء العقلاء على الاتكال بها في إثبات حكم العام لكلّ فرد شكّ في خروجه عنه حكما، لكنّه لم يعلم بنائهم على جريانها لإثبات لوازم الحكم، بل المعلوم عدم بنائهم وجدانا، و السرّ في ذلك، مع انّ الأصول اللفظيّة و الأدلّة الاجتهادية، مثل