الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٩١ - المبحث الخامس
إن قلت: نعم، لكن هذا كله إذا كان اعتباره في المأمور به بأمر واحد، و أما إذا كان بأمرين: تعلق أحدهما بذات الفعل، و ثانيهما بإتيانه بداعي أمره، فلا محذور أصلا، كما لا يخفى. فللآمر أن يتوسل بذلك في الوصلة إلى تمام غرضه و مقصده، بلا منعة.
قلت:- مضافا إلى القطع بأنه ليس في العبادات إلا أمر واحد، كغيرها من الواجبات و المستحبات، غاية الأمر يدور مدار الامتثال وجودا و عدما فيها (١) (قوله: ان قلت نعم لكن هذا كلّه ..... إلخ.) إشارة إلى انّ امتناع المذكور انّما يتصور فيما إذا لم يكن في البين إلّا امر واحد، و امّا إذا توسلنا في تحصيل الغرض بأمرين:
أحدهما متعلّق بنفس الفعل، و الآخر بالإتيان به بقصد القربة و داعي الامتثال، فلا محذور أصلا.
(٢) (قوله: مضافا إلى القطع ..... إلخ.) إشارة إلى ان هذا الجواب ليس دافعا للإشكال، و ذلك لوجهين: الأول انّا نقطع بأنه ليس في العبادات إلّا امر واحد، و الثاني انّ الإتيان بنفس الفعل لا يخلو امّا ان يكون مسقطا للأمر المتعلّق به، و امّا لا يكون كذلك بل يكون باقيا على حاله، فعلى الأول لم يبق مجال للأمر الثاني لانتفاء موضوعه، و على الثاني عدم السقوط ليس إلّا لأجل عدم حصول الغرض به، فيستقل العقل بأنّ قصد القربة معتبر في حصول الغرض و حينئذ لا احتياج إلى التشبث بحيلة تعدّد الأمر.
هذا كله ما أفاده المصنّف (قدس سره)، و امّا ما أفاده السيّد الأستاذ فهو جواز أخذ الداعي في متعلّق الأمر مطلقا شرطا و شطرا من غير محذور أصلا، و ذلك بناء على ما أفاده (مدّ ظله) يعلم بتمهيد مقدّمة ضروريّة و هي بناء على