الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٨٥ - العاشر
بل يمكن دعوى صيرورته حقيقة فيه، بعد الاستعمال فيه كذلك دفعة أو دفعات، من دون حاجة إلى الكثرة و الشهرة، للأنس الحاصل من جهة المشابهة في الصورة، أو المشاركة في التأثير، كما في أسامي صلاة إلّا بفاتحة الكتاب» [١] في الجزء.
و لا يخفى أنّ ما ذكر ليس مستتبعا للقول بكون الصلاة مقولة بالتشكيك و أنّ لها مراتب، حتى يرد علينا ما أورد، و ذلك لأنّ عنوان الصلاة بتلك الخصوصيّة صارت تمام المطلوب، و بها تكون مأمورا بها، بحيث لم تكن بدونها مطلوبة أبدا، كما لا يخفى، و لتوضيح الحال يقال: لا يبعد أن يكون المقام نظير المطلق و المقيّد في مثل «أعتق رقبة»، و «أعتق رقبة مؤمنة»، و ذلك لأنّ العتق عنوان كلّي صادق على عتق الكافر و المؤمن، و الإيمان المأخوذ في متعلّق الأمر حيثية زائدة موجبة لخصوصية أخرى لعنوان العتق، و هذا غاية ما يمكن أن يقال في المقام على ما خطر ببالي القاصر عن التأمل التام في تحقيق المرام، و هو العليم العلّام.
(١) (قوله: بل يمكن دعوى صيرورته حقيقة فيه بعد الاستعمال فيه كذلك ... إلخ.) هذا على فرض تسليمه غير نافع في تحصيل الجامع، إذ إطلاق اللفظ على المعاني المتعدّدة بدعوى اتحادها مع المعنى الموضوع له الواحد إذا صار سببا للوضع التعيّني، و موجبا لفهمها من اللفظ، بلا تأويل و لا دعوى اتحاد، صار اللفظ مشتركا لفظيا بين المعاني المذكورة، إذ لم يطلق حين المجازية على مفهوم المشابهة تأثيرا و صورة حتى يكون واحدا، بل على ما هو كذلك بالحمل الشائع و هو متعدّد، و لا يكون وحدة الملاك في الإطلاق عليها موجبة لوحدة المعنى المجازي
[١] المستدرك، كتاب الصلاة، الباب ١ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٥ نقلا عن عوالي اللئالي.