الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٣٧ - فصل
المقصد الثاني: في النواهي
فصل
الظاهر أن النهي بمادته و صيغته في الدلالة على الطلب، مثل الأمر بمادته و صيغته، غير أن متعلق الطلب في أحدهما الوجود، و في الآخر العدم، فيعتبر فيه ما استظهرنا اعتباره فيه بلا تفاوت أصلا، نعم يختص النهي بخلاف، و هو: إن متعلق الطلب فيه، هل هو الكف، أو مجرد الترك و أن لا يفعل؟ (١) (قوله: المقصد الثاني في النواهي، فصل الظاهر انّ النهي بمادته ... إلخ) اعلم انّه يظهر من كلام المصنّف (قدس سره) انّه لا فرق بين الأمر و النهي بحسب المفاد و الذات، فانّ مفاد كلّ منهما هو الطلب، و انما الفرق بينهما بحسب المتعلق. فانّ متعلّق الطلب في الأمر هو الوجود و الفعل، و في النهي هو العدم و الترك، فالاعتبار فيهما واحد، و التميز بينهما بحسب المتعلّق، و على تلك الطريقة يتفرّع الخلاف المذكور في المقام من انّ متعلّق النهي هل هو مطلق الترك و ان لم يكن بداعي النهي و بعد الشوق إلى المنهي عنه، أو ترك خاصّ، و هو كونه بداعي النهي بعد الشوق إليه الّذي سمّي في لسانهم بالكفّ هذا.
و لكن التحقيق على ما ذهب إليه السيّد الأستاذ هو انّ كل واحد منهما