الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٥٥٢ - فصل هل تعقب العام بضمير يرجع إلى بعض أفراده، يوجب تخصيصه به أو لا؟
و بالجملة: أصالة الظهور إنما يكون حجة فيما إذا شك فيما أريد، لا فيما إذا شك في أنه كيف أريد، فافهم، لكنه إذا انعقد للكلام ظهور في العموم، بأن لا يعد ما اشتمل على الضمير مما يكتنف به عرفا، و إلا فيحكم عليه بالإجمال، و يرجع إلى ما يقتضيه الأصول، إلا أن يقال باعتبار أصالة الحقيقة تعبدا، حتى فيما إذا احتفّ بالكلام ما لا يكون ظاهرا معه في معناه الحقيقي كما عن بعض الفحول.
الإرادة الجدّية مع الإرادة الاستعمالية في المرجع العامّ كالمطلّقات في المثال، و بين إعمالها في الضمير الراجع إلى العامّ مثل «بعولتهنّ» في المثال، ثمّ اعلم انّ إعمالها في طرف المرجع العامّ يتعيّن، ضرورة انّ رفع اليد عنها في طرف الضمير الراجع إلى العام لازم لا محالة سواء أعملت في المرجع أيضا أم لا، باعتبار انّ المرجع ان كان بتمام افراده متعلّقا للإرادة الجديّة، كما يقتضيه إعمال أصالة العموم، فالضمير راجع إلى بعض ما يراد من المرجع، و ان كان ببعض افراده متعلّقا للإرادة الجدّية و بتمامه متعلّقا للإرادة الاستعماليّة فالضمير راجع إلى بعض ما يراد بالإرادة الاستعماليّة، و عليه فلا وجه لرفع اليد عنها في طرف المرجع، و إلّا يلزم من رفع اليد عنها خلاف الظاهر من جانبين: (المرجع و الراجع) بخلاف رفع اليد عنها في الضمير الراجع، فانّه لا يلزم إلّا خلاف الظاهر من طرفه.
و لكن أقول في خصوص المثال المذكور: لا دوران في البين أصلا، ضرورة انّ العامين من المرجع و الراجع في حد ذاتهما يكونان سالمين في عمومهما من دون تناف في البين، غاية الأمر انّه لمّا قام الدليل على جواز رجوع الزوج إلى زوجته المطلّقة بالطلاق الرجعي لا مطلقا يكون صارفا لما يقتضيه ظهور الضمير من العموم إلى الخصوص، فيبقى عموم المرجع على حاله من دون مزاحم، فانّ حكم المرجع انّما يكون ثابتا لتمام افراده، بخلاف الحكم الثابت للضمير الراجع إليه