الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٨٥ - الثاني
إن قلت: كما يسقط الأمر في تلك الأمور، كذلك يسقط بما ليس بالمأمور به فيما يحصل به الغرض منه، كسقوطه في التوصليات بفعل الغير، أو المحرمات.
قلت: نعم، و لكن لا محيص عن أن يكون ما يحصل به الغرض، من الفعل الاختياري للمكلف متعلقا للطلب فيما لم يكن فيه مانع، و هو كونه بالفعل محرما، ضرورة أنه لا يكون بينهما تفاوت أصلا، فكيف يكون أحدهما متعلقا له فعلا دون الآخر؟
و قد استدل صاحب الفصول على ما ذهب إليه بوجوه، حيث قال بعد بيان أن التوصل بها إلى الواجب، من قبيل شرط الوجود لها لا من قبيل شرط الوجوب، ما هذا لفظه:
(و الّذي يدلّك على هذا- يعني الاشتراط بالتوصل- أن وجوب المقدمة لما كان من باب الملازمة العقلية، فالعقل لا يدل عليه زائدا على القدر المذكور، و أيضا لا يأبى العقل أن يقول الآمر الحكيم: أريد الحج، و أريد المسير الّذي علل و شروط أخرى من الإرادة و غيرها كما لا يخفى، فكيف يمكن و يصحّ ان تكون فائدة إيجابها ترتب ذي المقدّمة عليها مع انّ هذا العنوان، أي الترتب الكذائي في الخارج يحتاج إلى علل أخرى، هذا على ما أفاده المصنّف (قدس سره) و تبعه في ذلك السيّد الأستاذ (مدّ ظله العالي).
أقول: يمكن ان يجاب بأنّ المراد بكون ترتب ذي المقدمة عليها شرطا لا يخلو من امرين:
أحدهما ان يكون شرطا خارجيا غير داخل فيما هو المقدمة، و انّ المقدّمة ليست إلّا نفس ذاتها.
ثانيهما ان يكون له دخل في حقيقتها و تحققها، و كلاهما ممنوع، و ذلك لأنّه