الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٦٧ - تذنيب
تذنيب:
لا يخفى أنه لا شبهة في جريان النزاع، فيما إذا كان الوصف أخص من موصوفه و لو من وجه، في مورد الافتراق من جانب الموصوف، و أما في غيره، ففي جريانه إشكال أظهره عدم جريانه، و إن كان يظهر مما عن بعض الشافعية، حيث قال: (قولنا في الغنم السائمة زكاة، يدل على عدم الزكاة في معلوفة الإبل) جريانه فيه، و لعل وجهه استفادة العلية المنحصرة منه.
انّ الحكم لا يكون ثابتا للمطلق، فانّ ملاك الحكم في المقامين واحد، و هو كون القيد ظاهرا في الخصوصية، بحيث يحمل المطلق عليه فيما إذا كان في قبال المقيّد مطلق، و انّ التنافي بين القضيتين في المقامين انّما يكون بالإضافة إلى المنطوقين، لا انّه يكون بين منطوق المطلق و مفهوم المقيّد كما توهم، ضرورة دلالة منطوق المقيّد على انتفاء الحكم عن المطلق بلا احتياج انحلال المقيّد إلى القضيتين الموجبة و السالبة، لبداهة انّ ظهور المطلق في كونه تمام الموضوع، و انه لا يكون لغير المطلق دخل في الموضوع ينافي ظهور المقيّد في انّه يكون تمام الموضوع، و انّ للقيد دخلا في موضوع الحكم، و كلّ منهما يعارض الآخر، و عليه فلا وجه لاعتراض المصنّف بأنّ دلالة المنطوق أقوى من دلالة المفهوم، أعني دلالة القضيّة السالبة التي تنتزع من القضيّة الموجبة المنطوقة في طرف المقيّد.
(١) (قوله: تذنيب لا يخفى انّه لا شبهة في جريان النزاع ..... إلخ) اعلم انّ النسبة بين الصفة و الموصوف تكون على أنحاء: الأول و الثاني التباين و التساوي، و الثالث ان تكون بينهما عموم من وجه، مثلا إذا قيل: في الغنم السائمة زكاة، النسبة بين الغنم و هو الموصوف، و بين السائمة و هي الصفة عموم من وجه، و مورد الاجتماع الغنم السائمة، و مورد الافتراق من طرف الموصوف الإبل السائمة، و من جانب الصفة الغنم المعلوفة، و الرابع ان تكون النسبة بينهما عموما مطلقا، و هذا القسم يكون على قسمين: الأول ان يكون الموصوف أعم