الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٩٣ - العاشر
و منها: عدم صحة السلب عن الفاسد، و فيه منع، لما عرفت.
و منها: صحة التقسيم إلى الصحيح و السقيم.
و فيه أنه إنما يشهد على أنها للأعم، لو لم تكن هناك دلالة على كونها موضوعة للصحيح، و قد عرفتها، فلا بد أن يكون التقسيم بملاحظة ما يستعمل فيه اللفظ، و لو بالعناية.
و منها: استعمال الصلاة و غيرها في غير واحد من الأخبار في الفاسدة، كقوله عليه الصلاة و السلام (بني الإسلام على خمس: الصلاة، و الزكاة، و الحج، و الصوم، و الولاية، و لم يناد أحد بشيء كما نودي بالولاية، فأخذ الناس بأربع، و تركوا هذه، فلو أن أحدا صام نهاره و قام ليله، و مات بغير ولاية، لم يقبل له صوم و لا صلاة)، فإن الأخذ بالأربع، لا يكون بناء على بطلان عبادات تاركي الولاية، إلا إذا كانت أسامي للأعم. و قوله (عليه السلام): (دعي الصلاة أيام أقرائك) ضرورة أنه لو لم يكن المراد منها الفاسدة، لزم عدم صحة النهي عنها، لعدم قدرة الحائض على الصحيحة منها.
و فيه: أن الاستعمال أعم من الحقيقة، مع أن المراد في الرواية اللفظ مشترك الورود كما ذكرنا.
(١) (قوله (قدس سره): بملاحظة ما يستعمل فيه اللفظ و لو بالعناية.) إن أراد أنّ لفظ الصلاة مثلا في قولنا: «الصلاة إمّا صحيحة و إمّا فاسدة» استعمل عناية في مفهوم أعمّ، و المفهوم الأعمّ انقسم إليهما، فهو فرع تصوير الجامع، و إن أراد أنّه استعمل في مفهوم ما يستعمل فيه اللفظ فهو غريب، إذ لا يتصوّر حين التلفظ بهذا و لا حين سماعه لفظ الصلاة إلّا تصورا مرآتيا، فانيا في معناه.