الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٦٢ - التاسع
التاسع:
إنه قد عرفت أن المعتبر في هذا الباب، أن يكون كل واحد من الطبيعة المأمور بها و المنهي عنها، مشتملة على مناط الحكم مطلقا، حتى في حال الاجتماع، فلو كان هناك ما دلّ على ذلك من إجماع أو غيره فلا إشكال، و لو لم يكن إلا إطلاق دليلي الحكمين، ففيه تفصيل و هو:
إن الإطلاق لو كان في بيان الحكم الاقتضائي، لكان دليلا على ثبوت على مقتضاه.
كما انّ مسألة تعارض الدليلين أيضا تكون من نتائج هذه المسألة، فانّه ان قلنا هنا بالجواز بالملاك الّذي عرفته، قلنا هناك بعدم التعارض، لفقدان ملاك التعارض و هو اتحاد الموضوع، و ان قلنا هنا بالامتناع، قلنا هناك بالتعارض بملاك اتحاد الموضوع.
إذا عرفت ذلك ظهر لك انّ هذه المسألة انّما يكون من صغريات المسألتين، كما انّه ظهر لك أيضا انّ هذه المسألة و النزاع في الجواز و الامتناع لا تكون مترتبا على إحراز المناطين و ثبوت المقتضيين، فانّ البحث هنا في مقام الثبوت و الإمكان، و إحراز المناط انّما يفيد في مقام الوقوع و الإثبات، فلا وجه لأخذ إحراز المناط في مورد النزاع، نعم إحراز المناط انّما يكون محتاجا إليه في مقام الوقوع و في مسألة التزاحم و التعارض كما لا يخفى، فافهم و تدبّر.
(١) (قوله: التاسع انّه قد عرفت انّ المعتبر ..... إلخ) اعلم انّ الأمر الثامن كان متكفلا لبيان انّه يعتبر في هذا الباب استعمال كلّ من الطبيعتين على مناط الحكم حتى في مورد الاجتماع و التصادق في مقام الثبوت و الواقع، و امّا الأمر التاسع فهو لبيان ما هو طريق إلى إحراز المناط في مقام الإثبات.
و توضيح كلامه زيد في علوّ مقامه هو انّه ان كان في المقام ما دلّ على