الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٥٠٤ - إيقاظ
إيقاظ:
لا يخفى أن الباقي تحت العام بعد تخصيصه بالمنفصل أو كالاستثناء من المتصل، لما كان غير معنون بعنوان خاص، بل بكل عنوان لم يكن ذاك بعنوان الخاصّ، كان إحراز المشتبه منه بالأصل الموضوعي في غالب و بعبارة أخرى حجيّة أصالة العموم مقتضية لإثبات ما يكون للعام من الأحكام و الآثار و اللوازم، و ان كانت من الأمور العادية ككون الفرد الكذائي غير فاسق، أو غير عدو، أو غير مؤمن في المثال الّذي مثل به، و ذلك منه بتأليف قياس الشكل الأوّل، فراجع كلامه رفع اللّه مقامه.
ثانيهما ما ذهب إليه الشيخ من انه ان كان خروج حصته من تحت العام من باب مزاحمة علتها مع علة حكم العام المترتب على عنوان غير عنوان العام في مورد الاجتماع مثل أكرم العالم و أهن الفاسق، لا من باب التخصيص، فانه إذا علم كون فرد انه عالم و شكّ في فسقه يحكم بعدم فسقه و يترتب على المشكوك جميع ما يترتب على العالم غير الفاسق، من الآثار و الأحكام.
لكن يرد عليه أوّلا ما ذكرناه من انّ حكم العام بعد تخصيصه بدليل الخاصّ انّما يكون مترتّبا و متعلّقا بعنوان غير عنوان الخاصّ، و معه لا بدّ من إحراز عنوان العامّ في الحكم بأنّ الفرد الكذائي محكوم بحكم العام خارجا، لا من دليل حكم العام، فانّه لا يكاد يمكن ان يكون متكفلا لبيان موضوعه، و ثانيا انّ أصالة العموم و غيرها ليست حجّة في إثبات لوازم حكم العام و غيره كما اعترف (قدس سره) بذلك في غير المقام.
(١) (قوله: إيقاظ لا يخفى انّ الباقي تحت العام ......... إلخ) إذا عرفت سابقا سقوط العام عن الاعتبار في التمسك في الشبهة المصداقيّة، و انّ المرجع في الفرد المشكوك هو الأصل المنقّح للموضوع لو كان، و إلّا فالمرجع القواعد الأخر و الأصول الأخرى من البراءة، و الاحتياط،