الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٨٠ - العاشر
و فيه- مضافا إلى ما أورد على الأول أخيرا- أنه عليه يتبادل ما هو المعتبر في المسمى، فكان شيء واحد داخلا فيه تارة، و خارجا عنه أخرى، بل مرددا بين أن يكون هو الخارج أو غيره عند اجتماع تمام الأجزاء، و هو كما ترى، سيّما إذا لوحظ هذا مع ما عليه العبادات من الاختلاف الفاحش بحسب الحالات.
ثالثها: أن يكون وضعها كوضع الأعلام الشخصية ك (زيد) فكما لا يضر في التسمية فيها تبادل الحالات المختلفة من الصغر و الكبر، و نقص بعض الأجزاء و زيادته، كذلك فيها.
الأحوال واحدا بحسب الأجزاء، فأيّها لوحظ في مقام المقايسة كلّها أو بعضها فيعود محذور الشق الثاني.
(١) (قوله: ثالثها ان يكون وضعها كوضع الاعلام الشخصيّة كزيد- إلخ.) حاصله انّ الاختلافات الطارية في المسمّى بلفظ زيد كما لا توجب تفاوتا فيه حقيقة، فانّه مع كثرة الاختلافات من الصغر و الكبر و غيرهما لا ينثلم شخصه و وحدته كذلك تلك المركّبات، لأنّ الواضع لاحظ شيئا واحدا موجودا في جميع تلك المركّبات المختلفة.
و حاصل ما أجاب عنه المصنّف انّه فرق بين ما نحن فيه و بين الاعلام الشخصيّة، فانّ الاعلام الشخصية موضوعة للأشخاص مثل لفظ زيد، فانه موضوع لابن الفلان، و الموضوع له ليس جسم زيد و بدنه المركّب حتى يكون اختلافه بحسب الزيادة و النقيصة موجبا لاختلاف معناه، بل الموضوع له يكون امرا واحدا باقيا ما دام وجوده باقيا، و هو كونه فردا للإنسان، و الاختلافات الطارية عليه خارجة عنه كما هو واضح، و هذا بخلاف الحقائق المركّبة، فانّ كلّ فرد منها موجود بوجود خاصّ.