الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٢١ - إزاحة شبهة
نعم لا يبعد أن يكون لكل من الماضي و المضارع- بحسب المعنى- خصوصية أخرى موجبة للدلالة على وقوع النسبة، في الزمان الماضي في الماضي، و في الحال أو الاستقبال في المضارع، فيما كان الفاعل من الزمانيات، و يؤيده أن المضارع يكون مشتركا معنويا بين الحال و الاستقبال، و لا معنى له إلا أن يكون له خصوص معنى صح انطباقه على كل منهما، إلا أنه يدل على مفهوم زمان يعمهما، كما أن الجملة الاسمية ك (زيد ضارب) يكون لها معنى صح انطباقه على كل واحد من الأزمنة، مع عدم دلالتها على لا يلزم عدم ثبوته في غيره، بل هو أعمّ من أن يكون ثابتا مطلقا من غير اختصاص بزمان دون زمان، و عليه فلا مانع من تلك الجهة من إسناد الفعل إلى اللّه تعالى في زمان خاص مثل الزّمان السابق في مثل «كان اللّه عليما» من غير احتياج إلى التجريد و التجوّز.
و أمّا الثاني فلأنّه يكفي في صدق صدور الفعل في الزّمان مقارنته للزمان، و إن كان الفعل و الصدور و كذا الفاعل خارجا عن الزمان، و معلوم بأنّ المجرّدات بأفاعيلها مقارنة للزّمان و محيطة عليه، و عليه فلا مانع عن الإسناد إلى الواجب تعالى و ساير المجردات من غير تجوّز و تجريد.
(١) (قوله: و يؤيّده أنّ المضارع يكون مشتركا معنويا بين الحال و الاستقبال ...... إلخ.) جعل مثل هذا تأييدا لوجود خصوصيّة في الماضي و المضارع موجبة للدلالة على وقوع النسبة في الزّمان باعتبار فرض عدم الجامع بين الحال و الاستقبال، و عدم صحّة جعل الجامع مفهوم الزمان لمكان أعميّة مفهومه من الحال و الاستقبال و شموله للماضي أيضا، و لا جامع بين خصوص الحال