الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٠٢ - الامر الأول
كما كان متمكنا قبله، فلا دخل له أصلا في حصول ما هو المطلوب من ترك الحرام أو المكروه، فلم يترشح من طلبه طلب ترك مقدمتهما، نعم ما لا يتمكن معه من الترك المطلوب، لا محالة يكون مطلوب الترك، و يترشح من طلب تركهما طلب ترك خصوص هذه المقدمة، فلو لم يكن للحرام مقدمة لا يبقى معها اختيار تركه لما اتصف بالحرمة مقدمة من مقدماته.
لا يقال: كيف؟ و لا يكاد يكون فعل إلا عن مقدمة لا محالة معها يوجد، ضرورة أن الشيء ما لم يجب لم يوجد.
فإنه يقال: نعم لا محالة يكون من جملتها ما يجب معه صدور الحرام، لكنه لا يلزم أن يكون ذلك من المقدمات الاختيارية، بل من المقدمات الغير الاختيارية، كمبادئ الاختيار التي لا تكون بالاختيار، و إلّا لتسلسل، فلا تغفل، و تأمل.
فصل الأمر بالشيء هل يقتضي النهي عن ضده، أو لا؟
فيه أقوال،
و تحقيق الحال يستدعي رسم أمور:
[الامر] الأول:
الاقتضاء في العنوان أعم من أن يكون بنحو العينية، أو الجزئية، أو اللزوم من جهة التلازم بين طلب أحد الضدين، و طلب ترك (١) (قوله: فصل الأمر بالشيء هل يقتضي النهي عن ضدّه أو لا .... إلخ.) المراد بالاقتضاء في العنوان أعمّ من ان يكون بنحو العينيّة أو الجزئيّة أو الملازمة، كما انّ المراد بالضد في المقام أيضا أعم من الضدّ المصطلح في الفلسفة فليس منحصرا في الأمر الوجوديّ، بل يعمّه و الأمر العدمي كما أفاده في الأمر الأول.