الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٧١ - العاشر
..........
الصحيح أو الأعم، بحيث كان هذا البناء منه قرينة معينة، و دون إثبات ذلك خرط القتاد [١].
و الوجه في لزوم إحراز المقدمتين هو ان حمل كلام الشارع على خصوص الصحيح أو الأعم موقوف على أظهرية كلامه في خصوص أحدهما، و لا يكاد تحصل الأظهرية إلّا بثبوت المقدمتين، فلا بدّ من إحرازهما في تنزيل كلامه (عليه السلام) على إرادة خصوص أحدهما كما لا يخفى، هذا.
و لكن يرد على كلام المصنف على ما أفاده السيد الأستاذ أوّلا بأنّ سبك المجاز من المجاز غير ملازم للأظهرية حتى يحمل كلامه (عليه السلام) على ما هو أظهر، و ثانيا بأنّ سبك المجاز من المجاز فاسد على ما هو المشهور في الاستعمالات المجازيّة من كونها مجازا في الكلمة، و انّه يستعمل اللفظ في معنى غير الموضوع له باعتبار العلاقة بينه و بين الموضوع له، و ذلك لأنّ العلاقة المصححة لاستعمال اللفظ في غير الموضوع له هي العلاقة التي تكون بين الموضوع له و غيره، لا العلاقة التي كانت بين غير الموضوع له و بين معنى آخر غير الموضوع له، و أمّا على ما اختاره السيد الأستاذ فسبك المجاز من المجاز ممتنع، فإنّه يقول:
إنّ اللفظ يستعمل في المعنى الحقيقي الموضوع له بالإرادة الاستعمالية، و يجعل المعنى الموضوع له عبرة لإرادة معنى غير الموضوع له إرادة جدّية بدعوى كونه من مصاديق الموضوع له، و يعبّر عنه بالمجاز العقلي، و أمّا إرادة معنى من المعاني المجازيّة باللفظ المستعمل في الموضوع له، بدعوى كونه فردا لمعنى مجازي آخر
[١] دون ذلك خرط القتاد: الخرط هو قشر الورق عن الشجر اجتذابا بالكف، و القتاد شجر له شوك أمثال الإبر و هذا مثل يضرب للأمر دونه موانع.