الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٣٤ - و منها تقسيمها إلى العقلية و الشرعية و العادية
و منها: تقسيمها إلى العقلية و الشرعية و العادية:
فالعقلية هي ما استحيل واقعا وجود ذي المقدمة بدونه.
و الشرعية على ما قيل: ما استحيل وجوده بدونه شرعا، و لكنه لا يخفى رجوع الشرعية إلى العقلية، ضرورة أنه لا يكاد يكون مستحيلا ذلك شرعا، إلا إذا أخذ فيه شرطا و قيدا، و استحالة المشروط و المقيد بدون شرطه و قيده، يكون عقليّا.
و أما العادية، فإن كانت بمعنى أن يكون التوقف عليها بحسب العادة، بحيث يمكن تحقق ذيها بدونها، إلا أن العادة جرت على الإتيان به بواسطتها، فهي و إن كانت غير راجعة إلى العقلية، إلا أنه لا ينبغي توهم دخولها في محل عنوانها، هذا مجمل مرامه من كلامه، و التفصيل موكول إلى كتابه فراجع و تأمل في بعض فقراته، فانّه لا يخلو عن بحث و تأمل، و ذلك لأنّه انّما يلزم ذلك فيما إذا كان المكلّف (بكسر اللام) و المكلّف (بفتح اللام) و كذا المكلّف به واحدا، و المقام ليس كذلك لبداهة تعدّد المكلّف به، فانّ متعلّق الأمر الغيري المقدّمي هو نفس كل جزء بما هو هو، و متعلّق الأمر النفسيّ و ان كان أيضا هو الاجزاء و يكون كل واحد منها واجبا بالوجوب الضمني النفسيّ لكن لا بما هو هو، بل باعتبار كونه في ضمن الكل، و بهذا يخرج عن اتحاد الموضوع.
أقول: انّما يفيد ذلك في رفع الاستحالة فيما إذا قلنا بأنّ الأحكام من مقولة الإضافات و تعلقها بموضوعاتها و متعلقاتها من قبيل الأمور الإضافيّة بأطرافها، فانّه يصحّ حينئذ تعلق امرين إضافيين بموضوع واحد حقيقي باعتبار التغاير الاعتباري، مثل الأبوّة و النبوّة بالإضافة إلى واحد، و امّا ان قلنا بأنها من مقولة الاعراض كما هو مختاره (قدس سره) فليس ذلك بمفيد في رفع الاستحالة أصلا، ضرورة انّه مع معروضية الجزء بما يعرض الكل يمتنع وقوعه معروضا