الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٥٩ - و منها تقسيمه إلى المعلق و المنجز،
توجب الاختلاف في المهم، و إلا لكثر تقسيماته لكثرة الخصوصيات، و لا اختلاف فيه، فإن ما رتّبه عليه من وجوب المقدمة فعلا- كما يأتي- إنما هو من أثر إطلاق وجوبه و حاليّته، لا من استقباليّة الواجب، فافهم.
ثم إنه ربما حكي عن بعض أهل النّظر من أهل العصر إشكال في الواجب المعلق، و هو أن الطلب و الإيجاب، إنما يكون بإزاء الإرادة المحركة للعضلات نحو المراد، فكما لا تكاد تكون الإرادة منفكة عن المراد، فليكن الإيجاب غير منفك عما يتعلق به، فكيف يتعلق بأمر استقبالي؟ فلا يكاد يصح الطلب و البعث فعلا نحو أمر متأخر.
قلت: فيه أن الإرادة تتعلق بأمر متأخر استقبالي، كما تتعلق بأمر حالي، أحدها بالتعليق كما عن «الفصول»، و ثانيها جعل الشرط قيدا للواجب لا الوجوب كما عن الشيخ (قدس سره) بالمعنى الّذي عرفته.
و ثالثها بجعل الشرط شرطا للوجوب و لكن بنحو الشرط المتأخر كما يظهر ذلك من كلام المصنف (قدس سره).
و رابعها بجعل وجوب المقدمات التي دلّ الدليل على إيجابها وجوبا نفسيّا، لكنه بملاك إمكان التوصّل بها إلى ذيها، لا لمصلحة كائنة في نفس ذواتها توجب إيجابها و قد عبّر المصنّف (قدس سره) عن ذلك بالوجوب التهيّئي، فانّه بإتيانها يتهيّأ المكلّف و يستعدّ لإيجاب ذيها عليه كما لا يخفى.
لكن في هذا الوجه ما لا يخفى ضرورة خروجه عن محلّ الكلام و ان كان مفيدا للتفصي عن الإشكال، مضافا إلى انّ ذاك الملاك ليس إلّا ملاك التوقف و المقدميّة، غاية الأمر انّه يكون الأمر المقدّمي في تلك المقامات منصوصا بخلاف