الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٥٨ - و منها تقسيمه إلى المعلق و المنجز،
لا يخفى أن شيخنا العلامة- أعلى اللّه مقامه- حيث اختار في الواجب المشروط ذاك المعنى، و جعل الشرط لزوما من قيود المادة ثبوتا و إثباتا، حيث ادعى امتناع كونه من قيود الهيئة كذلك، أي إثباتا و ثبوتا، على خلاف القواعد العربية و ظاهر المشهور، كما يشهد به ما تقدم آنفا عن البهائي، أنكر على الفصول هذا التقسيم، ضرورة أن المعلق بما فسره، يكون من المشروط بما اختار له من المعنى على ذلك، كما هو واضح، حيث لا يكون حينئذ هناك معنى آخر معقول، كان هو المعلق المقابل للمشروط.
و من هنا انقدح أنه في الحقيقة إنما أنكر الواجب المشروط، بالمعنى الّذي يكون هو ظاهر المشهور، و القواعد العربية، لا الواجب المعلق بالتفسير المذكور.
و حيث قد عرفت- بما لا مزيد عليه- إمكان رجوع الشرط إلى الهيئة، كما هو ظاهر المشهور و ظاهر القواعد، فلا يكون مجال لإنكاره عليه.
نعم يمكن أن يقال: إنه لا وقع لهذا التقسيم، لأنه بكلا قسميه من المطلق المقابل للمشروط و خصوصية كونه حاليّا أو استقباليّا لا توجبه ما لم و هذا التقسيم انّما يكون لمكان تصوير ما ورد في الشرع من وجوب بعض مقدّمات الواجب الموقت قبل مجيء وقته مثل وجوب الغسل في ليلة الصيام مع انّ ظرف الصوم و إيجابه يكون في النهار، و نظائره في الشرع كثيرة.
و الحاصل انّه لمّا كان وجوب المقدّمة تابعا لوجوب ذيها أشكل الأمر في المقدمات الّتي دلّ الدليل على وجوبها شرعا قبل مجيء وقت ذيها، مثل وجوب الغسل في ليلة الصيام. بأنه كيف يمكن ذلك بحسب الواقع و مقام الثبوت عقلا.
لكن يمكن التفصي عن ذلك الإشكال بوجوه يرجع حاصلها إلى شيء واحد، و هو كون وجوب ذي المقدّمة حاليا: