الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٩٢ - العاشر
في مثله أيضا بنحو من العناية، لا على الحقيقة، و إلا لما دل على المبالغة، فافهم.
رابعها: دعوى القطع بأن طريقة الواضعين و ديدنهم، وضع الألفاظ للمركبات التامة، كما هو قضية الحكمة الداعية إليه، و الحاجة و إن دعت أحيانا إلى استعمالها في الناقص أيضا، إلا أنه لا يقتضي أن يكون بنحو الحقيقة، بل و لو كان مسامحة، تنزيلا للفاقد منزلة الواجد.
و الظاهر أن الشارع غير متخطٍّ عن هذه الطريقة.
و لا يخفى أن هذه الدعوى و إن كانت غير بعيدة، إلا أنها قابلة للمنع، فتأمل.
و قد استدل للأعمّي أيضا، بوجوه:
منها: تبادر الأعم، و فيه: أنه قد عرفت الإشكال في تصوير الجامع الّذي لا بد منه، فكيف يصح معه دعوى التبادر.
المستعمل فيه موضوعا له، كما ينسب إلى السيّد (قدس سره)، إذ استعمال اللفظ في نفي الماهية معلوم، و انتفاء الصحيح أيضا معلوم، كعدم انتفاء الأعمّ، و مردّد بين أن يكون موضوعا للصحيح، حتى يكون على سبيل الحقيقة، أو موضوعا للأعمّ، حتى يكون على سبيل المجاز و العناية، و أريد بالتمسّك بأصالة كونه على سبيل الحقيقة إثبات الوضع للصحيح.
(١) (قوله: و فيه انّه قد عرفت الإشكال في تصوير الجامع ... إلخ.) لقائل أن يقول: إنّ الجامع يمكن تصوّره ببعض الآثار المترتّبة على الأعمّ، مثل حقن الدم كما ذكره المحقّق القمي، فتأمّل.
و الإشكال على التبادر بهذا الوجه بأنّه فرع تصور هذا الأثر عند سماع