الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٢١ - الثامن
و أما العبادة فكذلك، لعدم الأمر بها مع النهي عنها، كما لا يخفى.
الثامن:
إن متعلق النهي إمّا أن يكون نفس العبادة، أو جزؤها، أو شرطها الخارج عنها، أو وصفها الملازم لها كالجهر و الإخفات للقراءة، أو وصفها الغير الملازم كالغصبية لأكوان الصلاة المنفكة عنها.
لا ريب في دخول القسم الأول في محل النزاع، و كذا القسم الثاني بلحاظ أن جزء العبادة عبادة، إلا أن بطلان الجزء لا يوجب بطلانها، إلا مع الاقتصار عليه، لا مع الإتيان بغيره مما لا نهي عنه، إلا أن يستلزم محذورا آخر.
و أما القسم الثالث، فلا يكون حرمة الشرط و النهي عنه موجبا لفساد العبادة، إلا فيما كان عبادة، كي تكون حرمته موجبة لفساده المستلزم لفساد المشروط به.
و بالجملة لا يكاد يكون النهي عن الشرط موجبا لفساد العبادة المشروطة به، لو لم يكن موجبا لفساده، كما إذا كانت عبادة.
و أما القسم الرابع، فالنهي عن الوصف اللازم مساوق للنهي عن موصوفه، فيكون النهي عن الجهر في القراءة مثلا مساوقا للنهي عنها، لاستحالة كون القراءة التي يجهر بها مأمورا بها، مع كون الجهر بها منهيا عنه فعلا، كما لا يخفى.
و هذا بخلاف ما إذا كان مفارقا، كما في القسم الخامس، فإن النهي عنه اعتباريين في العبادة مطلقا من غير تفصيل، امّا بناء على ما عند المتكلم من التفسير فواضح، و امّا على ما عند الفقيه فكذلك امّا بالإضافة إلى المأمور به بالأمر الواقعي فانّ حكم العقل فيه بالسقوط انما يكون باعتبار تمامية المأتي به من حيث انطباقه مع عنوان المترقب منه، و حكمه بذلك لا يخرجها عن كونها امرا اعتباريا، فانّ الأمور الاعتبارية مطلقا تكون بحكم العقل، فانه يحكم