الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٤١ - أحدها
نحو الشرطية، فنسبة إطلاق الشرط إليه لا تختلف، كان هناك شرط آخر أم لا، حيث كان مسوقا لبيان شرطيته بلا إهمال و لا إجمال.
بخلاف إطلاق الأمر، فإنه لو لم يكن لبيان خصوص الوجوب التعييني، فلا محالة يكون في مقام الإهمال أو الإجمال، تأمل تعرف. هذا مع أنه لو سلم لا يجدي القائل بالمفهوم، لما عرفت أنه لا يكاد ينكر فيما إذا كان مفاد الإطلاق من باب الاتفاق.
ثم إنه ربما استدل المنكرون للمفهوم بوجوه:
أحدها:
ما عزي إلى السيد من أن تأثير الشرط، إنما هو تعليق الحكم به، ليس بممتنع أن يخلفه و ينوب منابه شرط آخر يجري مجراه، و لا يخرج عن كونه شرطا، فإن قوله تعالى: وَ اسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ يمنع من قبول الشاهد الواحد، حتى ينضم إليه شاهد آخر، و لا يخفى عليك انّ ما يقتضيه الدليل الأول انّ الحكم الكذائيّ الّذي يكون معلّقا على الشرط يكون منتفيا عند انتفاء شرطه بحيث إذا دلّ دليل آخر على ثبوته بشرط آخر و علة أخرى يكون معارضا لذاك المفهوم، بخلاف الدليل الثاني فانّ غاية ما يقتضيه هو انّ ذاك الحكم لا يمكن ان يكون ثابتا للمطلق، فانّ ثبوت الحكم للموضوع المطلق مناف لما يقتضيه حكم العقل، فانّه يحكم بمدخليّة القيد في الموضوع، بحيث ان أريد بذاك القيد شيء آخر غير دخله في الموضوع يعدّ خلاف الظاهر، و هذا المعنى انّما يكون منافيا لثبوت الحكم للمطلق، و لا يكون منافيا لثبوته له بشرط آخر و علّة أخرى.
و الحاصل انّ ما يقتضيه الدليل الأوّل هو انّ الحكم و الجزاء دائر مدار ذاك الشرط، بحيث إذا دلّ دليل آخر على نيابة شرط آخر منابه يكون معارضا و منافيا، بخلاف الدليل الثاني، فانّه يدلّ بمفهومه على عدم ثبوت ذاك الحكم