الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٣٢ - فصل الأمر بالأمر بشيء، أمر به لو كان الغرض حصوله،
النحو من دلالة، و لا يكفي الدليل على الوقت إلا فيما عرفت، و مع عدم الدلالة فقضية أصالة البراءة عدم وجوبها في خارج الوقت، و لا مجال لاستصحاب وجوب الموقت بعد انقضاء الوقت، فتدبر جيدا.
فصل الأمر بالأمر بشيء، أمر به لو كان الغرض حصوله،
و لم يكن له غرض في توسيط أمر الغير به إلا تبليغ أمره به، كما هو المتعارف في أمر الرسل بالأمر أو النهي. و أما لو كان الغرض من ذلك يحصل بأمره بذاك الشيء، من دون تعلق غرضه به، أو مع تعلق غرضه به لا مطلقا، بل بعد تعلق أمره به، فلا يكون أمرا بذاك الشيء، كما لا يخفى.
و قد انقدح بذلك أنه لا دلالة بمجرد الأمر بالأمر، على كونه أمرا به، و لا بد في الدلالة جزء من اجزاء الوقت، فيكون الواجب شيئا واحدا بالوجوب التعييني، و ان كان العقل يحكم بالتخيير بين افراده التدريجيّة و الدفعيّة، يندفع ما توهمه بعض من عدم إمكان الواجب الموسع، فتأمل في المقام.
(١) (قوله: فصل الأمر بالأمر بشيء امر به .... إلخ) اعلم انّ واقع الأمر و في مقام الثبوت لا يخلو من أمور ثلاثة:
امّا ان يكون الغرض متعلقا بنفس ذلك الشيء من دون دخل لأمر الواسطة في ذلك، و يترتّب عليه انّه ان علم المكلّف بأنّ ذاك الشيء مطلوب للمولى فلا بدّ من إتيانه امتثالا لأمره، و ان لم يتعلّق من الواسطة به امر أصلا، و أيضا لا بد من إتيانه بداعي امر المولى، و لا يكفي الإتيان به بداعي امر الواسطة فيما امر به الواسطة، كما هو المتعارف في أوامر الرسل و نواهيه.
و امّا ان يكون الغرض متعلّقا بذاك الشيء لكن لا مطلقا، بل يكون امر