الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٦٢ - تنبيه
المشروط، لثبوت الوجوب الحالي فيه، فيترشح منه الوجوب على المقدمة، بناء على الملازمة، دونه لعدم ثبوته فيه إلا بعد الشرط.
نعم لو كان الشرط على نحو الشرط المتأخر، و فرض وجوده، كان الوجوب المشروط به حاليّا أيضا، فيكون وجوب سائر المقدمات الوجودية للواجب أيضا حاليّا، و ليس الفرق بينه و بين المعلّق حينئذ إلّا كونه مرتبطا بالشرط، بخلافه، و إن ارتبط به الواجب.
تنبيه:
قد انقدح- من مطاوي ما ذكرناه- أن المناط في فعلية وجوب المقدمة الوجودية، و كونه في الحال بحيث يجب على المكلف تحصيلها، هو فعلية وجوب ذيها، و لو كان أمرا استقباليّا، كالصوم في الغد و المناسك في الموسم، كان وجوبه مشروطا بشرط موجود أخذ فيه و لو متأخرا، أو مطلقا، منجزا كان أو معلقا، فيما إذا لم تكن مقدمة للوجوب أيضا، أو مأخوذة في الواجب على نحو يستحيل أن تكون موردا للتكليف، كما إذا أخذ عنوانا للمكلف، كالمسافر و الحاضر و المستطيع إلى غير ذلك، أو جعل الفعل المقيد باتفاق حصوله، و تقدير وجوده- بلا اختيار أو باختياره- موردا للتكليف، ضرورة أنه لو كان مقدمة الوجوب أيضا، لا يكاد يكون هناك وجوب إلا بعد حصوله، و بعد الحصول إذا عرفت ذلك فاعلم بأنه لا كلام في لزوم الإتيان بجميع مقدّمات الواجب قبل زمانه فيما إذا كان وجوبه حاليا على نحو التوسع و التخيير، و تعيينا فيما إذا لم يقدر على الإتيان بها في زمان الواجب. و ذلك لاستقلال العقل بذلك، و ان لم نقل بوجوبها بالملازمة، بداهة انّ عدم الإتيان بها يفضي إلى ترك الواجب على ما هو المفروض، و معه يكون عصيان الواجب بذلك و مخالفتها حين مخالفته نظير تركه بترك المقدّمة في زمان الواجب بلا تفاوت في ذلك أصلا.
أقول: يمكن ان يقال بلزوم الإتيان بالمقدّمة قبل دخول وقت ذيها عقلا