الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٤٤ - الثاني
و النهي و لم يجتمعا وجودا، و لو جمعهما واحد مفهوما، كالسجود للّه تعالى، و السجود للصنم مثلا، لا لإخراج الواحد الجنسي أو النوعيّ كالحركة و السكون الكليين المعنونين بالصلاتية و الغصبية.
الثاني:
الفرق بين هذه المسألة و مسألة النهي في العبادة، هو أن الجهة المبحوث عنها فيها التي بها تمتاز المسائل، هي أن تعدد الوجه و العنوان في الواحد يوجب تعدد متعلق الأمر و النهي، بحيث يرتفع به غائلة استحالة الاجتماع في الواحد بوجه واحد، أو لا يوجبه، بل يكون حاله حاله، فالنزاع في سراية كل كفرد الصلاة المأتي بها في الدار المغصوبة، و ذكر الواحد في العنوان انّما يكون لإخراج ما إذا تعدّد متعلّق الأمر و النهي و لم يجتمعا وجودا، لا لإخراج الواحد الجنسي كما توهم.
و لكن ما أفاده (قدس سره) من ان المراد بالواحد في العنوان هو مطلق ما يكون ذا عناوين و ان كان امرا كليا كمفهوم الصلاة في المغصوب المنتزع من افرادها الواقعة في المغصوب ليس في محلّه، فانّ النزاع انّما يكون فيما إذا تعلّق الأمر بعنوان و النهي بعنوان آخر كعنوان الصلاة المأمور بها و عنوان الغصب المنهي عنه، و اتحدا في فرد واحد وجودا كوقوع الصلاة في المغصوب، و هو لا يجيء في المفهوم المنتزع، فانّ عنوان الصلاة و عنوان الغصب لم يتحدا في هذا المفهوم لمكان البينونة بينهما مفهوما و ان اتفق اتحادهما وجودا، و ضمّ مفهوم إلى مفهوم اعتبارا لا يصيّرهما متّحدا كما لا يخفى.
(١) (قوله: الثاني الفرق بين هذه المسألة ...... إلخ) إشارة إلى بيان الفرق بين مسألة الاجتماع، و مسألة النهي في العبادة فانهم اختلفوا في الفرق بينهما، فذهب بعض كصاحب «الفصول» إلى انّ الفرق بينهما انّما يكون بحسب الموضوع، فانّ الموضوع في مسألة الاجتماع هو تعلق الأمر