الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٧٢ - ثالثتها
متعلقاتها، و الإشارة إليها، بمقدار الغرض منها و الحاجة إليها، لا بما هو هو و بنفسه، و على استقلاله و حياله.
ثالثتها:
إنه لا يوجب تعدد الوجه و العنوان تعدد المعنون، و لا ينثلم به وحدته، فإن المفاهيم المتعددة و العناوين الكثيرة ربما تنطبق على الواحد، و تصدق على الفارد الّذي لا كثرة فيه من جهة، بل بسيط من جميع الجهات، ليس فيه حيث غير حيث، و جهة مغايرة لجهة أصلا، كالواجب تبارك و تعالى، فهو على بساطته و وحدته و أحديته، تصدق عليه مفاهيم الصفات الجلالية و الجمالية، له الأسماء الحسني و الأمثال العليا، لكنها بأجمعها حاكية عن ذاك الواحد الفرد الأحد.
تحقق العرض و وجوده من تحقق موضوعه قبل وجود العرض، مع انّ الأمر بالإضافة إلى الأحكام و معروضاتها بالعكس كما هو واضح، ضرورة تأخّر فعل المكلّف عن تحقق الأحكام، بل التحقيق انّ الأحكام بالإضافة إلى المحكوم بها ليست من مقولة الاعراض، بل انّما تكون بالنسبة إليه من مقولة الإضافة، نعم انّها تكون أعراضا بالإضافة إلى الحاكم و تكون قائمة به قياما حلوليّا في الأحكام النّفس الأمرية القائمة بنفس الحاكم، أو قياما صدوريا كما في الأحكام الإنشائيّة، و اجتماعها في الحاكم و قيامها به حلوليا أو صدوريا بما هو هو مع قطع النّظر عن إضافتها إلى شيء واحد امر معقول، بل متحقق في النفوس، و بالجملة الطلب مثلا الّذي هو أحد من الأحكام له اعتباران:
أحدهما بالنسبة إلى الطالب، و ثانيهما بالإضافة إلى المطلوب، فبالاعتبار الأول و ان كان من مقولة العرض، لكنّه لا مانع من اجتماعه مع حكم آخر، و قيامه مع الآخر بالطالب قياما حلوليا أو صدوريا، و بالاعتبار الثاني لم يكن من مقولة العرض بل من مقولة