الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤١٩ - تنبيه
الأمر أعم من الظاهري، مع اقتضائه للإجزاء، و عدم اتصافها بها عند الفقيه بموافقته، بناء على عدم الإجزاء، و كونه مراعى بموافقة الأمر الواقعي و عند المتكلم، بناء على كون الأمر في تفسيرها خصوص الواقعي.
تنبيه:
و هو أنه لا شبهة في أن الصحة و الفساد عند المتكلم، وصفان اعتباريان ينتزعان من مطابقة المأتيّ به مع المأمور به و عدمها، و أما الصحة بمعنى سقوط القضاء و الإعادة عند الفقيه، فهي من لوازم الإتيان بالمأمور به بالأمر الواقعي الأولي عقلا، حيث لا يكاد يعقل ثبوت الإعادة أو القضاء معه جزما، فالصحة بهذا المعنى فيه، و إن كان ليس بحكم وضعي مجعول بنفسه أو بتبع تكليف، إلا أنه ليس بأمر اعتباري ينتزع كما توهم، بل مما يستقل به العقل، كما يستقل باستحقاق المثوبة به و في غيره، فالسقوط ربما يكون مجعولا، (١) (قوله: تنبيه و هو انّه لا شبهة ...... إلخ) إشارة إلى بيان انّ الصحة و الفساد هل يكونان من الأحكام الوضعيّة المجعولة أو لا، بل يكونان من الأمور الاعتبارية الانتزاعية، و الحق على ما أفاده المصنّف (قدس سره) هو التفصيل، بان يقال: انّهما عند المتكلّم لا يكونان إلّا وصفين اعتباريين، ينتزعان من مطابقة المأتي به مع المأمور به، و عدمها، و امّا عند الفقيه، بناء على تفسيرها بسقوط الإعادة و القضاء، ففي المأمور به بالأمر الواقعي الأوّلي ليست باعتباريّ و لا وضعي مجعول، بل انّما يكون ممّا يستقل العقل و يحكم به، فانّه لا يكاد يعقل ثبوت الإعادة و القضاء مع الإتيان به، ضرورة انّ ثبوت الإعادة فرع ثبوت الأمر الواقعي، و هو بمجرّد الإتيان يسقط، لما فيه من حصول الغرض الداعي إلى الإيجاب، و كذلك ثبوت القضاء، فانّه متفرع على الفوت في الوقت، و مع الإتيان فيه لا يبقى مجال للأمر به في خارج الوقت كما لا يخفى.