الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٥٥١ - فصل هل تعقب العام بضمير يرجع إلى بعض أفراده، يوجب تخصيصه به أو لا؟
الظهور في طرف العام سالمة عنها في جانب الضمير، و ذلك لأن المتيقن من بناء العقلاء هو اتباع الظهور في تعيين المراد، لا في تعيين كيفية الاستعمال، و إنه على نحو الحقيقة أو المجاز في الكلمة أو الإسناد مع القطع بما يراد، كما هو الحال في ناحية الضمير.
حمله على الحقيقة، كما هو الحال في الضمير في المثال، فانّه معلوم انّ المراد منه الرجعيّات من المطلّقات، و انّما الشك في انّه هل يكون على نحو الحقيقة باعتبار استعمال لفظ المطلقات في الرجعيّات، فانّها بهذا الاعتبار تكون تمام المرجع، و الضمير موضوع لأن يرجع إلى تمام افراد مرجعه، أو يكون على نحو المجاز باعتبار استعمال المطلقات في الأعمّ من الرجعيّات، و الضمير راجع إلى خصوص الرجعيات منها، فيعود الضمير إلى بعض مرجعه و هو خلاف ما وضع له.
فظهر لك انّ الشك في الضمير انّما يكون في كيفيّة الاستعمال لا في المراد، و بناء العقلاء في مثله غير معلوم أو معلوم العدم، و على هذا فأصالة الظهور في المرجع العام تبقى سالمة، و يتعيّن التصرّف في الضمير بأحد الوجهين السابقين، و بالجملة أصالة الظهور انما تكون حجّة فيما إذا شك فيما أريد، لا فيما إذا شكّ كيف أريد. هذا.
و لكن بناء على ما ذهب إليه السيّد الأستاذ يمكن ان يقال: انّ الأمر في المقام يدور في ارتكاب خلاف الظاهر بين الواحد و الاثنين، بيان ذلك انّه عرفت سابقا انّ لفظ العامّ مطلقا انما يكون مستعملا في العموم، و ان لم يكن العموم مطلقا لما تعلّق به، الإرادة الجدّية، و هذا المعنى جار أيضا في الضمير الراجع إلى العموم، فانّه يمكن ان يشار به إلى تمام افراد مرجعه و ان لم يكن مطابقا للإرادية الجديّة، بان تعلّق الجدّ ببعض افراد مرجعه.
إذا عرفت ذلك ظهر لك انّ في المقام يدور الأمر بين إعمال أصالة تطابق