الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٧٤ - رابعتها
و منه ظهر عدم ابتناء القول بالجواز و الامتناع في المسألة، على القولين في تلك المسألة، كما توهم في الفصول، كما ظهر عدم الابتناء على تعدد وجود الجنس و الفصل في الخارج، و عدم تعدده، ضرورة عدم كون العنوانين المتصادقين عليه من قبيل الجنس و الفصل له، و إن مثل الحركة في دار من أي مقولة كانت، لا يكاد يختلف حقيقتها و ماهيتها و يتخلف ذاتياتها، وقعت جزءا للصلاة أو لا، كانت تلك الدار مغصوبة أو لا.
أقول: ما أفاده السيّد الأستاذ في الرد على المصنف، من عدم كون الأحكام أعراضا و متعلقاتها معروضاتها لا مدخلية له في رفع امتناع اجتماع الأمر و النهي بعد الاعتراف باستحالة تعلّق الإرادة و الكراهة و البعث و الزجر بشيء واحد في زمان واحد، لأن امتناع اجتماع الحكمين يكون عند العقل بملاك التمانع بينهما، فالعمدة في المقام هو البحث في انّ تعدّد الجهة هل يوجب تعدّد المتعلق، و يكفي في رفع الاجتماع، كما ذهب إليه السيّد الأستاذ باعتبار انّ متعلقات الأحكام هي نفس الجهات و الحيثيّات، و انّ الخصوصيات المفردة و المشخصات خارجة، أم لا، كما ذهب إليه المصنّف (قدس سره) باعتبار انّ متعلقاتها هي فعل المكلّف، و العنوان انّما أخذ مرآة و آلة لها، و الحق في هذا المقام مع السيّد الأستاذ، ضرورة انّه ليس شيء عند الشارع مطلوبا إلّا جهة الصلاتيّة في المثال، و كل ما يكون خارجا عن هذه الجهة ليس بمطلوب له، بحيث ان أمكن الإتيان بها مجرّدة عنها ليكفي في الإطاعة و الامتثال، كما انّه ليس شيء عنده مزجورا و مبغوضا إلّا جهة الغصبية، و كل ما يكون خارجا عنها في المثال ليس مبغوضا و لا مزجورا عنه كما لا يخفى.
و للمقرر في ذيل العبارة تقرير آخر هو:
اعلم انّ محصّل كلامه، زيد في علوّ مقامه، في هذه المقدمات التي ذكرها،