الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٥ - الأوّل
المهم في هذه المباحث- فهو في الحقيقة يكون مفاد كان الناقصة.
فإنّه يقال: نعم، لكنّه مما لا يعرض السنّة، بل الخبر الحاكي لها، فإن الثبوت التعبدي يرجع إلى وجوب العمل على طبق الخبر كالسنّة الحكمية به، و هذا من عوارضه لا عوارضها، كما لا يخفى.
و بالجملة: الثبوت الواقعي ليس من العوارض، و التعبدي و إن كان منها، إلّا أنّه ليس للسنّة، بل للخبر، فتأمّل جيّدا.
و أمّا إذا كان المراد من السنّة ما يعم حكايتها، فلأن البحث في تلك المباحث و إن كان عن أحوال السنّة بهذا المعنى، إلا أن البحث في غير واحد من مسائلها، كمباحث الألفاظ، و جملة من غيرها، لا يخص الأدلة، بل يعمّ غيرها، و إن كان المهم معرفة أحوال خصوصها، كما لا يخفى.
و يؤيّد ذلك تعريف الأصول، بأنّه (العلم بالقواعد الممهدة لاستنباط الأحكام الشرعية)، و إن كان الأولى تعريفه بأنه (صناعة يعرف بها القواعد التي يمكن أن تقع في طريق استنباط الأحكام، أو التي ينتهى إليها في مقام العمل)، بناء على أنّ مسألة حجية الظنّ على الحكومة، و مسائل الأصول (١) (قوله: «ممّا لا يعرض السنّة بل الخبر» إلخ.) يمكن أنّ يقال: إن حجية الخبر بالنسبة إلى السنّة معنى منتسب إلى الخبر و السنّة، فيمكن اعتباره وصفا لها، كما يمكن وصفا له، فإنّ السنّة محجوج عليها به.
(٢) (قوله: «بناء على انّ مسألة حجّية الظنّ على الحكومة» إلخ.) ظاهره أنّ هذه المسألة بناء على الكشف، و مسائل حجّية خبر الواحد