الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٤٣ - منها تقسيمه إلى المطلق و المشروط،
و حدود، تختلف بحسب ما أخذ فيها من القيود، و ربما أطيل الكلام بالنقض و الإبرام في النقض على الطرد و العكس، مع أنها- كما لا يخفى- تعريفات لفظية لشرح الاسم، و ليست بالحد و لا بالرسم، و الظاهر أنه ليس لهم اصطلاح جديد في لفظ المطلق و المشروط، بل يطلق كل منهما بماله من معناه العرفي، كما أن الظاهر أن وصفي الإطلاق و الاشتراط، وصفان إضافيان لا حقيقيان، و إلا لم يكد يوجد واجب مطلق، ضرورة اشتراط وجوب كل واجب ببعض الأمور، لا أقل من الشرائط العامة، كالبلوغ و العقل.
المطلق، فانّه عبارة عمّا لا يكون وجوبه مشروطا بشيء و ان كان له دخل في المتعلّق، و بما ذكر ظهر انّ الواجب الواحد يمكن ان يكون مطلقا بالإضافة إلى شيء مثل المقدّمات الوجوديّة كالسعي إلى الحجّ، و مشروطا بالإضافة إلى شيء آخر مثل الاستطاعة، فالإطلاق و الشرط في الواجب امران إضافيّان لا حقيقيّان، فلا يمتنع وجودهما في واحد من الواجب، و على هذا فيدخل في محل النزاع الواجبات كلّها مطلقا كان أم مشروطا، غاية الأمر انّ النزاع بالإضافة إلى المشروط تقديريّ فيما إذا لم يكن الشرط موجودا، بمعنى انّه يبحث فيه انّ المقدّمات التي ليست دخيلة في الوجوب و لكن لها دخل في الوجود، على فرض وجود ما له دخل في الوجوب، هل يكون واجبة بوجوب ذيها أم لا، و فعليّ فيما إذا كان شرط الوجوب موجودا.
ثمّ اعلم انّه قد ذكر في المقام ما ليس له دخل فيما هو المهمّ من المرام، و هو ما نسب إلى الشيخ الأنصاري (قدس سره) من انّه ليس في الشرعيّات واجب مشروط، و كلّ ما توهم كونه شرطا للوجوب و جعل في لسان الدليل قيدا للماهيّة لا بدّ و ان يكون شرطا للوجود و مقدّمة للواجب و قيدا للمادّة، و ذلك منه لوجوه:
أحدهما انّه في مقام الثبوت و الواقع لا يخلو امّا ان يكون الشيء الفلاني