الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٢٢ - فصل إذا تعلق الأمر بأحد الشيئين أو الأشياء،
فصل إذا تعلق الأمر بأحد الشيئين أو الأشياء،
ففي وجوب كل واحد على التخيير، بمعنى عدم جواز تركه إلا إلى بدل، أو وجوب الواحد لا بعينه، أو وجوب كل منهما مع السقوط بفعل أحدهما، أو وجوب المعيّن عند اللّه، أقوال.
و التحقيق أن يقال: إنه إن كان الأمر بأحد الشيئين، بملاك أنه هناك غرض واحد يقوم به كل واحد منهما، بحيث إذا أتى بأحدهما حصل به تمام (١) (قوله: فصل إذا تعلّق الأمر بأحد الشيئين أو الأشياء ... إلخ) اختلفوا في الواجب التخييري على أقوال:
أحدها انّ الوجوب فيه انّما يكون متعلّقا بكلّ واحد من الشيئين أو الأشياء على نحو التخيير، بمعنى عدم جواز ترك كلّ واحد إلّا إلى بدل.
ثانيها انّه متعلّق بواحد غير معيّن.
ثالثها انّه متعلّق بكلّ منهما فيكون الوجوب و الواجب متعددا، لكن مع سقوط أحدهما بفعل الآخر.
رابعها انّه متعلّق بما هو معين عند اللّه تعالى، و منشأ ذلك الاختلاف عدم جريان ما ذكروه في تعريف الواجب، من انّه عبارة عمّا لا يجوز تركه، و يترتب على تركه استحقاق العقاب، كما يترتب على فعله استحقاق الثواب، و الوجه في عدم جريانه هنا أوضح من ان يبيّن، و ذلك منهم ليس إلّا لعدم وصولهم إلى حقيقة الواجب التخييري، فلا بدّ ان نبيّن لك حقيقته حتى لا تقع في الاشتباه فنقول أوّلا كما أفاد السيّد الأستاذ: انّ ما ذكروه في تعريف الواجب تعريف باللازم لا بالكنه و مثل هذا التعريف ممّا أوقعهم في هذا الاختلاف، و إلّا فان كانوا عارفين بكنه الواجب لما وقعوا في ذلك، و امّا نحن فنقول: انّ حقيقة الواجب هو ما تعلّق