الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٢٠ - إزاحة شبهة
الحال، كما هو الحال في الإخبار بالماضي أو المستقبل أو بغيرهما، كما لا يخفى، بل يمكن منع دلالة غيرهما من الأفعال على الزمان إلّا بالإطلاق و الإسناد إلى الزمانيات، و إلّا لزم القول بالمجاز و التجريد، عند الإسناد إلى غيرها من نفس الزمان و المجردات.
في الزمان إذا كان الفاعل من الزمانيات، و لا يبعد كون المراد من الخصوصيّة عنوان التقدّم في الفعل الماضي و التأخر في المضارع، هذا.
و لكنّه على ما أفاد السيّد الأستاذ مد ظلّه مدفوع، لأنّ الخصوصية المدّعاة ليس لها شاهد و لا دليل، و ليس في المقام برهان إلّا صرف الدعوى، بل الدليل على خلافه فإنّ عنوان التقدم و التأخر من الأمور الإضافية الّتي لا بدّ لها من المضاف إليه، و ليس في المقام ما يضاف إليه عنوان التقدّم أو التأخّر، بل يمكن أن يقال بتبادر ما يكون مساوقا للقبليّة في الماضي و البعديّة في المضارع، فانّه إذا أطلق لفظ ضرب مثلا يتبادر منه وقوع الضرب في السّابق الّذي يعبّر عنه بالزمان الماضي، و كذا في المضارع، و هذا دليل على أخذ الزمان في المدلول و لو مقارنا، هذا مع أنّ التوجيه المذكور في غير محلّه، لأنّ وجه الالتزام بالتجريد و المجازيّة في الماضي و المضارع فيما إذا أسندا إلى غير الزمانيات أمران: أحدهما توهّم أنّ دلالة فعل الماضي مثلا على صدور الفعل في الزمان السابق يلازم عدم ثبوت الفعل للفاعل في غيره، فلا يمكن إسناد الفعل إلى اللّه تعالى في مثل «علم اللّه» أو «كان اللّه» إلّا بالتجريد لأنّه تعالى منزّه عن اتّصافه بالعلم في وقت دون وقت و بالكون في زمان دون آخر، تعالى شأنه عن ذلك علوا كبيرا.
ثانيهما توهّم دخول الزمان في مدلول الفعل بنحو الشرطيّة أو الشطريّة، فلا يصحّ إسناده إلى من هو خارج عن الزّمان إلّا بالتجريد.
و كلا الأمرين مدفوعان، أمّا الأوّل فلأنّ دلالته على صدور الفعل في زمان