الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٤٦ - الثاني
مثل الصلاة في الدار المغصوبة من صغريات تلك المسألة.
فانقدح أن الفرق بين المسألتين في غاية الوضوح، و أما ما أفاده في الفصول، من الفرق بما هذه عبارته:
(ثم اعلم أن الفرق بين المقام و المقام المتقدم، و هو أن الأمر و النهي هل يجتمعان في شيء واحد أو لا؟ أما في المعاملات فظاهر، و أما في العبادات، فهو أن النزاع هناك فيما إذا تعلق الأمر و النهي بطبيعتين متغايرتين بحسب الحقيقة، و إن كان بينهما عموم مطلق، و هنا فيما إذا اتحدتا حقيقة و تغايرتا بمجرد الإطلاق و التقييد، بأن تعلق الأمر بالمطلق، و النهي بالمقيد) انتهى موضع الحاجة، وحدة الجهة في استحالة الاجتماع، فالنزاع في المقام يرجع في العاقبة إلى انّ مع تعدد الوجه هل يسري الأمر عن العنوان الّذي تعلّق الأمر به كعنوان الصلاة إلى العنوان الّذي تعلّق النهي به كعنوان الغصب، و بالعكس، أي هل يسري النهي عن عنوان المنهي عنه إلى عنوان المأمور به بملاك اتحاد متعلّق الأمر و النهي وجودا فيحكم باستحالة الاجتماع، فانه عليه يصير متعلّق الأمر و النهي عنوانا واحدا، أو لا يسري بملاك تعدد متعلقهما وجها و عنوانا فيحكم بجواز الاجتماع.
و هذا بخلاف الجهة المبحوث عنها في مسألة النهي في العبادة، فانّ البحث فيها انّما يكون في انّ النهي في العبادة هل يوجب فسادها بعد الفراغ عن توجه النهي إليها.
و بالجملة البحث في انّ النهي في العبادة هل يوجب فسادها أو لا متأخر عن البحث في جواز الاجتماع و متفرّع عليه ضرورة انّ البحث في مفسدية النهي فرع توجهه.
نعم لو قيل بالامتناع مع ترجيح جانب النهي، بان قيل: انّ الأمر لا